نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 281
إلى أن سرت آثار الروحانيّة إلى جسده ، وباين لذلك أمثاله وأقرانه من البشر وناسب به الملأ الأعلى ، ورفع به مكانا عليّا ، فلذلك استأهل أن يؤدّي كلمته الحكمة القدّوسيّة . < فهرس الموضوعات > تلويح من التحليل < / فهرس الموضوعات > تلويح من التحليل وهو أنّ « السرّ » هو مادّة تقوّم كلمة « إدريس » وأحكامه هي مقتضى [ دعوته ، كما أنّ « الروح » هو مادّة تقوّم كلمة « نوح » وأحكامه مقتضى دعوته [1] ] ولذلك ترى الستر - الذي هو مقتضى دعوتيهما - قد تمّمه إدريس حيث ستر بنفسه عن بني نوعه ، وتلبّس بأحكام هويّات الأنواع العالية ، وحيث أنّه سيّره متلبّسا بهويّة الكلمة الإلياسيّة صاحب دعوة ورسالة . وفي نفس كلمته ما يدلَّك على هذا ، وذلك لأنّ ما تفرّد به إدريس - أعني الدال والراء - باطنهما [2] هو الذي ظهر في « إلياس » وتفرّد بهما - أعني اللام والألف - . < فهرس الموضوعات > [ معنى العلوّ وأقسامه ] < / فهرس الموضوعات > [ معنى العلوّ وأقسامه ] ثمّ إنّ التجرّد والتنزّه إنّما يقتضيان الإطلاق والإحاطة ، المستلزمين للعلوّ ومن هاهنا ترى [3] بين إدريس - من حيث بلوغه إلى ذروة التمام من العلوّ الصوريّ - وبين المحمّديّين - الواصلين إلى أوج تمام العلوّ المعنويّ الذاتيّ -
[1] ساقط من د . وبدلا منه : دعوتيهما . [2] باطن الحرف بيناته . فباطن حرفي الدال والراء : ال . [3] د : - ترى .
281
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 281