نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 271
يغرقوا في بحار العلم باللَّه ، وهي الصور الكتابيّة التي أنزلت على الأنبياء وأرسلوا بها ، فإنّها هي التي أوردتهم مخاض العرفان ( فغرقوا في بحار العلم باللَّه ، وهو الحيرة ) التي لا تبقى معها صورة من الصور العلميّة والحقائق أصلا ، فإنّها * ( لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ ) * [ 74 / 28 ] ( * ( فَأُدْخِلُوا ناراً ) * في عين الماء ) . و ( في المحمّديّين ) من هذه الحكمة ما يؤدّيه قوله : ( * ( وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ ) * [ 81 / 6 ] سجّرت التنور : إذا أوقدته ) ولا يخفى على الفطن ما بينهما من التفاوت في الجمعيّة القرآنيّة . ( * ( فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ من دُونِ الله أَنْصاراً ) * ) لفناء الكلّ في ذلك البحر ( وكان الله عين أنصارهم ، فهلكوا فيه ) من نفوسهم وأحكامها الامتيازيّة ( إلى الأبد ، فلو أخرجهم إلى السيف - سيف الطبيعة - لنزل بهم عن هذه الدرجة الرفيعة ، وإن كان الكلّ لله وباللَّه ، بل هو الله ) أي وإن كان الساحل وجميع ما ينسب للبحر هو له وبه يوجد ، إذ بدونه لا يقال له ذلك ، بل الكل في نظر الشهود الجمعي هو البحر ، إذ ليس لذلك البحر ساحل . < شعر > لا ترم في شمسه ظلّ السوي فهي شمس وهي ظل وهي فيء < / شعر > وملخّص ما في هذه العبارة من الإشارة أن في عين الطبيعة ثلاث اعتبارات : أنزلها كونها أثرا للذات وفعلا لها ، وهو المشار إليه بالطبيعة ، وبعده كونها صفة قائمة بها ، غير متحقّقه بدونها ، وهو المشار إليه بالسيف ، وأعلاها كونها عينها ، كما هو في نظر الأعلى العالم الذي هو الكامل [1] في الإخلاص
[1] قال قبلة العارفين على أمير المؤمنين عليه السّلام : « كمال الإخلاص نفي الصفات ، لشهادة كل صفة أنها غير الموصوف » - الخطبة - نوري .
271
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 271