نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 270
( وصاحب الحركة الدوريّة لا بدء [1] ) لسيرة [1] ( فيلزمه « من » ولا غاية فيحكم عليه « إلى » ، فله الوجود الأتمّ ) الذي لا يقبل الزيادة أصلا من حيث الرتبة الذاتيّة التي له ، وجمعيّة الأطراف ، ( وهو المؤتى جوامع الكلم والحكم ) بما ورثه [2] أولا من الكتاب - يعني القرآن الجمعيّ الفرقيّ . [ تأويل الغرق في قوم نوح ] ومن جملة تلك الحكم قوله فيهم أيضا : * ( مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً ) * [ 71 / 25 ] ( ممّا خطيئاتهم ) أي صور أعمالهم وأحكام تعيّناتهم الباطلة التي هي الخطاء ( فهي التي خطت بهم ) إمّا من « الخطو » ، أي تلك الصور هي التي ساقتهم ، وإمّا من « خطَّ بالقلم » ، أي الصور الكثيرة المتولَّدة عنهم في طيّ المراتب والمقامات - تولَّد الصور الكتابيّة من القلم - هي التي أعدّتهم لأن
[1] نعم ، ليس لسيرة بدؤ وطرف بداءة من السلسلة حتى يلزمه « من » المقابلة ل « إلى » ، وكذلك ليس لسيرة نهاية - وهي طرف منتهى السلسلة - فيلزمه « إلى » المقابلة ل « من » ، مقابلة نهاية السلسلة المترتبة لبدايتها . ولكن له بدؤ وبداءة هي بعينها التي هي معنى « من » ، نهاية هي نفس معنى « إلى » فارتفع ثنوية المتقابلتين وتقابلهما من البين ، فلزم ثبوت « من » في عين ثبوت « إلى » وبالعكس . ففي البداية حصلت النهاية ، وفي عين النهاية حصلت البداية ، كما قال تعالى : هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ ) * كما قال : وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ ) * [ 57 / 3 ] وقال : كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ) * [ 7 / 29 ] وقال : ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ ) * [ 31 / 28 ] . ومن هاهنا يعلم سرّ قولهم : « إن القطرة إذا وصلت واتصلت بالبحر ودخلت فيه فلا ينتهي سيرها ، ولا نهاية لسيرها فيه » . والحاصل أن حركة حضرة الوجود دوريّة سرمديّة ، وحركة الأفلاك - سيّما الحركة العرشيّة دور مركز العالم الكلي - صورة ومثال من حركة حضرة الوجود المحيط ، المستوي على العرش - فافهم - نوري . [1] عفيفي : لا بدء له . [2] د : بما أورثه .
270
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 270