نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 218
( فما في أحد من الله شيء [1] ) من خصوصيّات العطايا ، وإن كان أصلها ذاتيّة إلهيّة ، فإنّ تلك الحضرة أقدس وأنزه من أن يحضر لديها تلك النسب ، كما سبق تحقيقه في مثال المرآة والصورة المتمثّلة فيها ، إذ قد ظهر أنّه ليس في التجلَّيات الإلهيّة خصوصيّة إلَّا من القوابل . ( وما في أحد من سوى نفسه شيء ، وإن تنوّعت عليه الصور ) أي على ذلك الأحد بحسب سيره في مواطن أراضي استعداده ومسالك عرضها الواسع الذي لا حدّ لأبعادها ، ولا عدّ لأفراد الصور المتشخّصة فيها ، فتكون هذه الصور - التي لا يبلغها الإحصاء عدّا وحدّا - تنوّع بها ذلك الأحد مع أحديّته ، فالكلّ فيه ، وما فيه من الله شيء . ( وما كلّ أحد يعرف هذا وأنّ الأمر على ذلك ، إلَّا آحاد من أهل الله ) صاحب الإشراف على متعانق الأطراف وشاهد الأحديّة [1] الجمعيّة الذاتيّة ، بأنّ الكلّ منه وإليه ، لا خارج منه شيء أصلا ، وأنّ الله بذاته منزّه عن هذه النسب كلَّها . لا يقال : إنّ أحديّته تعالى إذا كان أحديّة جمع لا تنافي تعدّد النسب تقدّسه وتنزّهه ؟
[1] ذلك حسبما أسسه - وإن كان كذلك - ولكن كل شيء له وجهان : وجه به يلي ربه . ووجه به يلي نفسه ، وأما خصوص الخصوصيات الاختصاصية فهو كما أفاده ، ومع ذلك كله ، قُلْ كُلٌّ من عِنْدِ الله فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً ) * [ 4 / 78 ] « تسبيح وحمد كشف جلال وجمال اوست » ما أَصابَكَ من حَسَنَةٍ فَمِنَ الله وَما أَصابَكَ من سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ ) * + نوري . [1] د : - الأحدية .
218
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 218