نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 217
التنزيلات المتعسّفة والتأويلات الغير المتّسقة لهذا الكلام [1] . وإذ قد تبيّن أنّ الأولاد أسرار الآباء فوهب شيث لآدم ليس ممّا ناله من الخارج ، بل إنّما هو من نفسه ( فمنه خرج ، وإليه عاد ، فما أتاه غريب لمن عقل عن الله ) أي أدرك منه بلا توسّط آلة ولا وساطة عبارة . ولفظ « العقل » له خصوصيّة هاهنا - من دون [1] « الأخذ » و « الكشف » وغيره - من حيث أنّه من علوم التفرقة التي يعتبر فيها التفصيل ، فلا بدّ من عقل يضبطها ، ضبط جمعيّة للأطراف والنهايات ، فالواصلون إلى هذا الإدراك هم الحكماء الإلهيّون ، أرباب العقول الكاملة والأذواق الشاملة . وما قيل [2] : « إن غفل » - من الغفلة ، بناء على أنّ « ما » موصولة - فهو بعيد ، نشأ من الغفلة عن مقصود الكتاب ، فإنّه تعريض بمن عقل عن الأسباب - أعني أهل النظر - كما سيجيء ما يؤيّده . ( وكلّ عطاء في الكون على هذا المجرى ) بواسطة كان ذلك ، أو بلا واسطة ، ذاتيّا كان ، أو أسمائيّا - فإنّك قد عرفت أنّ العطاء الذاتي هو الذي بصورة استعداد المعطى له ، لا غير والمرآة نصبها الله مثالا له [2] - .
[1] إشارة - على ما يظهر - إلى ما قاله الكاشاني : « إنه أراد بآدم حقيقة النوع الإنساني الذي هو الروح الأعظم والنفس الواحدة التي عبّر عنها بالعين الواحدة والحضرة الوجودية وحضرة الأسماء الأول الذاتية . . . » . [2] إلا انها تكون خصوصيات الصور مربوطة بالمرآة مستندة إليها + نوري . [1] د : - دون . [2] قال القيصري : في بعض النسخ بالغين المعجمة والفاء بعد .
217
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 217