responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 214


التقدّم الذاتي والعلوّ الرتبي الذي لا يتخلَّل الواسطة بينه وبين العليّ المطلق ، فتكون مادّته العلميّة الكماليّة من الله ( لا من روح من الأرواح [1] بل من روحه تكون المادة لجميع الأرواح ، وإن كان لا يعقل ذلك من نفسه في زمان تركيب جسده العنصري ) لتراكم كثائف حجب الغواشي الهيولانيّة في ذلك الزمان ، وتسلط قهرمان القوى الجسمانيّة فيه - على ما حقّقه صاحب المحبوب سلام الله عليه في كتابه - .
ولكونه بتلك الرقيقة الجمعيّة الحائزة للطرفين ، والرابطة الإحاطيّة الحاوية للضدّين الخاصّة به يتقرّب إلى الهويّة المطلقة ، ويستفيض منها بلا واسطة ، فإنّه وإن كان من هذه الحيثيّة جاهل ؟ ؟ ؟ بذلك العلوّ ، ( فهو من حيث رتبته ) الغائية ( وحقيقته ) العلويّة المحيطة ( عالم بذلك كلَّه بعينه ، من حيث ما هو جاهل به من جهة تركيبه العنصري ) بناء على ما مرّ غير مرّة من أنّ الحقيقة الختميّة من خصائصها تعانق الأطراف والإحاطة بجميع النهايات وجملة الزيادات ، وبيّن أنّ ذلك إنّما يتحقق بجمعيتها للضدّين بحيثيتهما [2] المتضادتين ، فيكون مجمع الأضداد حينئذ من الجهتين أي باعتبار أحديّة الموردين والمبدئين المتغايرين ، لا باعتبار تغاير الحيثيّات - فإنّه ليس مجمعا للضدّين حينئذ .
وقوله : « بعينه » لدفع ذلك الوهم .
وكذلك قوله : ( فهو العالم الجاهل ، فيقبل الاتّصاف بالأضداد كما قبل



[1] د : لا من روح الأرواح .
[2] د : بحيثتيهما .

214

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 214
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست