responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 213


الذات ، إنّما يتعدّد ويتكثّر بالأعيان والمظاهر القابلة ، وذلك لما أثبتوا لها من الوحدة المقابلة للكثرة .
ولمّا كانت وحدتها عند الشيخ هي الوحدة الإطلاقيّة [1] والأحديّة الجمعيّة الذاتيّة التي لا يشوبها شائبة ثنويّة التقابل أصلا ، فلا بدّ وأن يكون مخزن العطايا الغير المتناهية الغير المتكثّرة ، وإلى ذلك الخلاف أشار بقوله : ( هذا هو الحقّ الذي يعوّل عليه ) كما قال في نظمه :
< شعر > كثرة لا تتناهى عددا قد طوتها وحدة الواحد طيّ < / شعر > ( وهذا العلم كان علم شيث عليه السّلام ) أي العلم بالسعة الإحاطيّة الحاوية لما لا يحيط به نهاية ، لا عدّا ولا حدّا وذلك لما تقرّر في مطلع الفصّ أنّه أوّل مولود ولد من الوالد الأكبر ، فهو الجامع لسائر ما ولد بعده من الأولاد .
ويلوّح على ذلك ما اشتمل عليه اسمه [1] هذا عقدا ورقما من التسعة التي هي أقصى طرف سعة الكثرة وأنهى مراتبها ، وهذا هو السبب في تقديم كلمته وتصدير حكمته ، لأنّها الكاشفة عن جملة ما اشتمل عليه الكلم من الحكم .
( وروحه هو الممدّ لكلّ من يتكلَّم في مثل هذا من الأرواح ، ما عدا روح الختم ، فإنّه لا تأتيه المادّة إلَّا من الله ) لما سبق أنّه الغاية والصورة التماميّة ، فله



[1] إنما هي الكل ، لا أن الكل منه له بعض ، لمكان الإحاطة الوجودية القاهرة إِنَّه ُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ ) * [ 41 / 54 ] وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِه ِ ) * [ 6 / 18 ] ، فيلزم تلك الإحاطة تعانق الأطراف طرا من جهة ارتفاعها عن أفق ثنويّة التقابل - فأحسن التأمل .
[1] شيث 810 . وبالرد إلى الآحاد 9 .

213

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 213
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست