نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 195
( فما يلزم الكامل أن يكون له التقدّم في كلّ شيء وفي كلّ مرتبة ، وإنّما نظر الرجال إلى التقدّم في رتب العلم باللَّه - هنالك مطلبهم [1] - وأمّا حوادث الأكوان ، فلا تعلَّق لخواطرهم بها . فتحقّق ما ذكرناه ) وهو أنّ الحوادث الكونيّة لا يصلح لأن يلتفت إليها خواطر الكمّل أصلا ، لأنّها مع عدم [2] تناهيها ليس لأحوالها أيضا انقطاع ، حتّى يستقرّ على حالة واحدة يعلم بها ، فلا يمكن أن تتعلَّق بتصفّح تلك الجزئيّات فائدة علميّة ولا غاية كماليّة . نعم إنّما يتوجّه إليها من كان بمعزل عن الحقائق الكليّة والمعارف الكماليّة جدّا ، غير محتظ من أذواقها المتشوّقة أصلا ، كبعض المجذوبين [ ألف 251 ] أو السالكين القاصرين استعداداتهم عنها فإذا لاح لهم في خلواتهم عقيب ارتكاب مجاهداتهم تلك الصور في المثل الخياليّة أو ما يجري مجراها من الأنوار الشعشعانيّة التي تبجّح بها بعض الأفاضل من أهل النظر ، استلذّوا منها ، واستقنعوا من لذيذ أذواق المشرب الكمالي وعذب شرابها بلا مع سرابها . < شعر > دع التصوّف والفضل الذي اشتغلت به جوارح أقوام من الناس وعج [3] على دير داريّ فإنّ بها الرّهبان ما بين قسّيس وشمّاس واشرب معتّقة [4] من كفّ كافرة تسقيك خمرين من لحظ ومن كأس < / شعر > وإذ قد انساق الكلام في أمر الخاتمين وبيان ما بين كماليهما من التفاوت إلى
[1] م ن : هنا فذلك مطلبهم . [2] د : - عدم . [3] عاج بالمكان : أقام فيه . [4] عتقت الخمر : قدمت وحسنت .
195
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 195