نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 193
فكيف من دونهم من الأولياء ) فخاتم الأولياء هو السابق في مضمار هذا النوع من الكمال ، وغيره من لواحقه وتوابعه . ( وإن كان خاتم الأولياء تابعا في الحكم لما جاء به خاتم الرسل من التشريع فذلك لا يقدح في مقامه ولا يناقض ما ذهبنا إليه ، فإنّه من وجه يكون أنزل ) وهو وضع الصور الجزئيّة والهيئات والأوضاع الجعليّة ، المنطوية على الحقائق الكماليّة ، ( كما أنّه من وجه يكون أعلى [1] ) ، ) * وهو كشف المعاني الكليّة والعلوم اللدنيّة الذاتيّة والحقائق الكماليّة المعربة عن كنه المراد منها ، فيكون متبوعا من وجه ، تابعا من آخر ، على ما اقتضاه الصورة [1] الوجوديّة من الأمر الدوري والنظم ، الربطي الوحداني الامتزاج . ( وقد ظهر في ظاهر شرعنا ما يؤيّد ما ذهبنا إليه ) من تابعيّة المتبوع المطلق
[1] لا يخفى أن الماتن لم يبرهن على ما ادعاه إلا بما ذكره من الخطابيات ، ومن الواضح جدا أن طريق الاطلاع على المعارف التوحيدية والعلوم الإلهية هو القرب من الله تعالى والإشراف على هذه المعارف بقدر ما يستعده هذا المقرّب من الحق ، وأن رسول الله صلَّى الله عليه وآله في أعلى المراتب لا يصل إليه أحد من الأنبياء والأولياء - كائنا من كان - في هذا المضمار ، وهو الذي دنى فتدلى ، فكان قاب قوسين أو أدنى فلا أحد أقرب منه إلى الله تعالى ، فلا أعرف منه أيضا وسائر الناس إنما يصلون إلى هذه المعارف بوساطته - ويشهد لذلك ما سيأتي من قول الماتن أن خاتم الأولياء حسنة من حسنات الرسول الخاتم عليهما السّلام - على أنه هو نفسه خاتم الرسل وخاتم الأولياء لو نظرنا بعين التحقيق ، فإنه لا اعتبار للزمان في هذا الميدان وإنما النظر إلى السبق الذاتي والمرتبة الوجودية ، وليعلم أن ما أظهرناه لا يقدح في شأن سائر الأولياء من أهل بيته ومتابعيهم عليهم السّلام ، يشهد لذلك القول المروي عن أمير المؤمنين وقطب الموحدين وخليفة الرسول الخاتم عليهما السّلام : « أنا عبد من عبيد محمد » فإنه القول الفصل ، وما هو بالهزل . [1] د : الصور .
193
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 193