نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 182
( يقول [1] : إنّ العناية الإلهيّة سبقت لهذا العبد بهذه المساواة في إفادة العلم ) . ( ومن هنا ) - أي من تحقّق المساواة - ( يقول الله : * ( حَتَّى نَعْلَمَ ) * [ 47 / 31 ] وهي كلمة محقّقة المعنى ) أي مطلق على الحقيقة - ( ما هي كما يتوهّمه من ليس له هذا المشرب ) من المجازات البعيدة ، على ما ارتكبها الظاهريّون من المفسّرين ، فإنّ العلمين إذا كانا متساويين في الظهور يكون كلّ منهما متجدّدا حسب تجدّد الآخر ، فلذلك تجدّد * ( كُلَّ يَوْمٍ هُوَ في شَأْنٍ ) * [ 55 / 29 ] حسب تجدّد الأعيان في الأزمان . ثمّ إنّ المنزّهة الرسميّة لمّا لم يكن لهم حظَّ من هذا الذوق ، اشمأزّوا عن سماعه ، حاسبين أنّه من التنزيه ، وهو بمرمى بعيد منه ، فلذلك نبّه إلى مآلهم فيه بقوله : ( وغاية المنزّه [1] أن جعل ذلك الحدوث في العلم للتعلَّق ) بالحوادث على ما ذهب إليه المتكلَّمون من أهل السنّة ، من أنّ الأوصاف والأحكام القديمة إنّما يعرض لها لوازم الحدوث من جهة تعلَّقها بالحوادث ( وهو أعلى وجه يكون للمتكلَّم ، يعقله [2] في هذه المسألة ) ، فإنّه ليس للعقل بحسب قوّته النظرية
[1] حيث كانوا يقولون : إن أصل نفس العلم قديم ، وتعلقه حادث بحدوث متعلقاته ، وهو واه جدّا - نوري . [1] عفيفي : نقول . [2] عفيفي : بعقله .
182
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 182