responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 174


< شعر > سقط اختياري مذ فنيت بحبّكم عنّي ، فلا أرجو ولا أتطلَّب ليس المحبّ حقيقة من يشتهي أو يشتكي ، أو يرتجي ، أو يرهب < / شعر > ( وليس لهذا الداعي همّة متعلَّقة فيما سأل فيه - من معيّن أو غير معيّن - وإنّما همّته في امتثال أوامر سيّده ، فإذا اقتضى الحال السؤال ، سأل عبودية ، وإذا اقتضى التفويض والسكوت ، سكت ) لأنّ أحوال هذا العبد إنّما يجري على [ ألف 249 ] مقتضى إرادة مولاه ، فكلّ ما يقتضيه حاله فهو مراد مولاه ومأموره ، ولذلك يستلذّ به ، وإن كان ممّا ينافر طبعه ويؤلم نفسه كما قيل [1] :
< شعر > حسب المحبّ تلذّذا بغرامه من كلّ ما يهوى وما يتطلَّب خمر المحبّة لا يشمّ نسيمها من كان في شيء سواها يرغب < / شعر > وهذه المرتبة الامتثاليّة للسائلين تناسب طور النبوّة ، فإنّها كمال مرتبة العبوديّة التي هي أصل تلك المرتبة - على ما سيجيء تحقيقه - كما أنّ المرتبة الإمكانيّة لهم تناسب طور الولاية ، لأن أصله وباعثه العلم ، ولذلك قال : ( فقد ابتلي أيّوب وغيره ، وما سألوا رفع ما ابتلاهم الله به ، ثمّ اقتضى لهم الحال في زمان آخر أن يسألوا رفع ذلك ، فرفعه الله عنهم ) .
( والتعجيل بالمسؤول فيه والإبطاء ) ليس إلَّا ( للقدر المعيّن له عند الله )



[1] لم أعثر على القائل ويظهر أنها من تتمة البيتين السابقين .

174

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 174
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست