نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 157
الجامع بين أصل الشجرة وفروعها - فهي صاحب القبضتين ، على أنّها في طي قبضة واحدة منهما [1] . ثمّ إنّك قد عرفت أنّ من أولاد آدم من صحّت نسبته إلى آبائه العلويّات الوجوبيّات الإلهيّات كالأنبياء عليهم السّلام - وهم الرجال بنو آدم - ومنهم من صحّت نسبته إلى امّهات السفليّات الإمكانيّات الكونيّات ، كالكائنات مطلقا - وهم النساء بنات آدم - والمودع في هذا الكتاب إنّما هو الطائفة الأولى منهم ، بما لهم من مراتبهم المقدّرة لهم ، وحكمهم الكاشفة عنها ، فإنّهم هم الصور الوجوديّة المظهرة للحق دون الثانية ، فإنّهم الصور الكونيّة المخفية إيّاه - فهي بمعزل عمّا هو بصدده - فلذلك قال : ( وبنوه وبيّن مراتبهم فيه ) أي فيما أودع في آدم الحقيقي ضرورة أنّ تعيين مراتب جزئيّات ذلك النوع من أمهات النسب المشتمل هو على كلَّها . ( ولمّا اطلعني الله في سرّي ) - حيث لا دخل للواسطة فيه أصلا - ( على ما أودع في هذا الإمام الوالد الأكبر ) - يعني آدم الحقيقي - ( جعلت في هذا الكتاب منه ما حدّ لي ، لا ما وقفت عليه فإنّ ذلك لا يسعه كتاب ، ولا )
[1] فمن هنا لك كما قيل : « وكلتا يديه يمين » ، فكلتا قبضتيه يمينية ، تنطوي اليسرى منهما في اليمنى وترجع إليها رجوع الفرع إلى أصله ، الذي تنبث منه فروعه انبثاث الأظلة من الأصل ، وانبعاث الوجوه والأمثلة من الحقيقة والكنه . وقد تقرر في محله أن منزلة الإمكان من الوجوب منزلة النقص والضعف من الكمال والتمام . وهذا كما قالوا : الإمكان حرف معجم مرسوم بنقطة الفقر ، فلا منزلة إلا منزلة الظلَّية والمثاليّة والحكاية - تفهّم فهم نور - نوري .
157
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 157