responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 156

إسم الكتاب : شرح فصوص الحكم ( عدد الصفحات : 639)


( فكونوا وقايته في الذم [1] ، واجعلوه وقايتكم في الحمد ، تكونوا أدباء ) في وقايتكم له في الذم ، ( عالمين ) في وقايته لكم في الحمد .
[ آدم صاحب القبضتين ] ثمّ بعد تبيين ما اشتمل عليه آدم من أجزائه الوجوديّة وتفصيل ما تضمّنته نشأة ظهوره لا بدّ من الإبانة عن مراتبه الشهوديّة وتحقيق مراقي كمالاته الشعوريّة تكميلا لما هو بصدده ، لذلك قال : ( ثمّ إنّه تعالى أطلعه على ما أودع فيه ) من مفردات أجزاء العالم وتراكيب [1] نسبها وجزئيّات أحكامها بأحديّة جمعيّته الإحاطيّة التي بها يدرك الكلّ ( وجعل ذلك ) - يعني [2] ما أودع فيه - ( في قبضتيه ) الشاملتين للكل : ( القبضة الواحدة ) منهما - المشتملة على أعيان المفردات كلَّها ( فيها العالم ، والقبضة الأخرى ) منهما - المشتملة على النسب التركيبيّة والأحكام الامتزاجيّة أجمع - هي ( آدم ) الذي هو روح العالم وباطنه .
وإذ قد عرفت أنّ آدم هو النفس الواحدة بالوحدة الحقيقيّة التي لا يتأثر كمال وحدتها عن تكثّر الزوج والأولاد أصلا فلا يبعد أن يكون باعتبار صاحب القبضتين ، وبالآخر في طيّ إحداهما - كما أنّ الثمرة باعتبار هو



[1] فالحاصل أن له الحمد والمحمدة ، ولكم الذمّ والمذمّة . هذا هو مقتضى البينونة في الحكم والصفة ، كما قال قبلة العارفين وإمام الموحدين علي أمير المؤمنين عليه السّلام : « توحيده تمييزه عن خلقه ، وحكم التمييز بينونة صفة ، لا بينونة عزلة » . وهذا في معرفة الحق هو حق المعرفة - نوري .
[1] د : تركيب .
[2] د : معنى .

156

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 156
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست