responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 154


ظهوره بالصورة الجسديّة نعم ، يمكن أن يكون ذلك وجها من وجوه تأويلات الآية ، ولو أفيض فيها أمكن استخراج وجوه أعلى من ذلك :
منها أن يجعل « النفس الواحدة » إشارة إلى الحقيقة المحمّديّة التي هي مبدأ الكلّ ، وزوجها الذي خلق منها خاتم الولاية [1] ، المنبثّ منهما أعيان الصور والمعاني ، وممّا يؤيّد هذا الوجه ذكر خلق الزوج منها بعد خلق الأعيان والأشخاص .
ومنها أن يجعل النفس الواحدة إشارة إلى المبدء الفاعل ، وزوجها هو القابل المنبثّ منهما سائر الحقائق من مواليد العالم .
ومنها أن يجعلها إشارة إلى الطبيعة الكلَّية التي هي هيولى العالم عند المحقّقين والزوج هي الصورة المشخّصة المنبثّ منهما سائر الجواهر والأعراض .
إلى غير ذلك من الوجوه ، كالجنس والفصل بالنسبة إلى الأنواع ، والماهيّة والتشخّص بالقياس إلى الأشخاص ، والجوهر والعرض بالقياس إلى الأعيان .



[1] لعل مراده من خاتم الولاية العلوية العليا ، المسماة بنفس الكل . وحينئذ ينبغي أن يراد من الحقيقة المحمدية ، المحمدية البيضاء التي هي عندنا عقل الكل ، فعقل الكل هو آدم ، ونفس الكل هي حوا ، وهي اللوح وعقل الكل هو القلم الأعلى - نوري . يؤيد هذا أن العقد الكامل لهو التسعة الواسعة : إن الألف والدال والميم وجمع الثلاثة ( 9 ) واسم « الإنسان » بالألفين والنونين والسين تسعة ، إذ السين بالرد إلى الآحاد ستة ، والنونان كذلك واحد ، والألفان اثنان ، فالجمع تسعة . والنفس أيضا كذلك من جهة التضمن ، إذ النون والفاء بالرد إلى الآحاد ثلاثة عشر ، وسين النفس بالرد المذكور ستة ، فصار المجموع ( 19 ) المشتمل على التسعة ، وقس عليه « الواحد » فلا تغفل - نوري . سرّ كون النونين واحدا كون جمعهما مائة أو عشرة ، وكل منهما واحد صورة كما لا يخفى ، وسر كون جمعهما عشرة هو رد العشرات إلى الآحاد فتصير كل خمسة وجمع الخمستين عشرة - منه .

154

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 154
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست