نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 140
( فلو كانت أوّليّته أوّليّة وجود التقييد ) بأن يكون افتتاح سلسلة الأعيان الممكنة في الوجود منه - على ما عليه مسلك أرباب العقائد العقليّة مطلقا تقليديّة أو برهانيّة نظريّة - ( لم يصح أن يكون الآخر للمقيّد ، لأنّه لا آخر للممكن ، لأنّ الممكنات غير متناهية فلا آخر لها ) أصلا ، لا دنيا ولا آخرة ، إذ الحوادث اليوميّة غير متناهية اتفاقا ، وظاهر أنّه لا يستلزم ذلك قدم الدنيا - كما توهّمه البعض - فإنّ نسبة الزمان بمعزل عن هذه الأوليّة والآخريّة كما لا يخفى . ( وإنّما كان آخرا لرجوع الأمر كلَّه إليه بعد نسبة ذلك إلينا ) ، كما أنّه إنّما كان أوّلا لبدء ذلك الأمر منه قبل نسبته إلينا ، ( فهو الآخر في عين أوّليّته ، والأوّل في عين آخريّته ) ضرورة أنّ بدء الأمر في الافتقار المذكور منه إنّما هو عين رجوع الأمر كلَّه إليه كما أنّ رجوع أمر الانتساب إليه هو عين البدء منه ، ومن هاهنا تبيّن ظهور الكثرة في الواحد ببدئها منه ورجوعها إليه . وصورة ذلك هي الدائرة الكاملة ، المبتدأ فيها بالنقطة المنتهية إليها ، ولذلك إذا استقصيت الحروف وجدت ما اشتمل منها على تلك الصورة رقما هو الهاء [1] ، ولفظا هو الواو ، والمركب منهما « هو » المحمول عليه الاسمان [1] - تنبّه . ثمّ إذ قد بيّن من الأسماء الأربعة المذكورة الأولين منها - الدالين على
[1] إن الهاء مخرجه بدؤ الحلق ومبدؤه ، وهو أول المخارج ، والواو مخرجه آخر المخارج ، وهو ظاهر الشفة وطرف ظاهرها ، فلا تغفل - نوري . [1] بقوله : * ( هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ [ 57 / 3 ] ( ه ) .
140
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 140