responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 78


ثمّ أنّ ظهور السرّ وإن كان بالأخرة للحقّ ، لكن أوّل ما يظهر إنّما هو للعبد الكائن بحسب تقرّبه إليه بقرب النوافل والفرائض ، ولا يبعد أن يكون استعمال الظهور هاهنا ب « إلى » إيماء إليه .
نكتة حكميّة : [ الكون الجامع حاصر للأمر ] إذ قد تبيّن أنّ من الخواصّ اللازمة البيّنة للهويّة المطلقة جمعيّة الأضداد وتعانق الأطراف - حسبما عرفت - فالذي يصلح لأن يظهر به عينها لا بدّ وأن يكون له صورة من تلك الجمعيّة [1] ، أشار إلى ذلك بأن الكون الجامع حاصر للأمر الذي لا يبلغه الإحصاء ، فهو الجامع بين الإحصاء وعدمه ، وهذا من صور سرّه الذي يظهر به .
ثمّ إذ قد احتاج أمر ظهور السرّ المذكور بالكون الجامع - لما فيه من الإجمال لفظا والخفاء معنى - إلى زيادة من البيان والتوضيح ، صوّره في صورة التمثيل ببيان يندفع به ما يمكن أن يورد هاهنا -



[1] خلق الله آدم على صورته - في الجمع بين الأطراف ، والكون الجامع حاصر مع عدم إحصاء المحصور - فافهم - نوري .

78

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 78
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست