responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 554


والقبول : ( فلما رأينا عتب الحقّ له عليه السّلام في سؤاله في القدر علمنا أنه إنّما طلب هذا الاطَّلاع ) أي شهود تعلَّق القدرة بالمقدور ذوقا ( فطلب أن يكون له قدرة تتعلَّق بالمقدور ) ضرورة أنّ ذوق تعلق القدرة بالمقدور إنّما يكون للقادر بالذات ( وما يقتضي ذلك ) القدرة والذوق ( إلا من له الوجود المطلق فطلب ما لا يمكن وجوده في الخلق ) من حيث هو خلق ( ذوقا ، فإنّ الكيفيات ) فيهم ( لا تدرك إلا بالذوق [1] ) وأما العلوم والمعارف فإنما يعلمها الخلق ذوقا بالحقّ ، لا من حيث أنّه خلق . ونبّه على ذلك في مطلع هذا البحث حيث قال : « لو طلبها بطريق التجلَّي والكشف ربما لا يمنع » .
[ توجيه ما روي فيما أجيب به عزير عليه السّلام ] ( وأما ما رويناه مما أوحى الله به إليه : « إن لم تنته لأمحونّ اسمك من ديوان النبوّة » أي أرفع عنك طريق الخبر ) - هذا وقع جواب « أما » أي فمعناه أرفع عنك طريق الإنباء والرسالة والخبر الذي هو طرف خلقيّتك - ( وأعطيك الأمور على التجلَّي ) الحقّاني ، ( والتجلَّي لا يكون إلا بما أنت عليه من الاستعداد الذي به يقع الإدراك الذوقي ) إذ الذوقيّ من الإدراك هو الذي بلغ في الاتّحاد الوجودي الذي يستلزم الإدراك مبلغا لا يكون للثنوية الكونية هناك مجال أصلا ، وذلك هو الذي في القابلية الأصليّة الأوليّة . فإذا أدركت شيئا بمجرّد الذوق إنّما تعرف ذلك وتحقّقه بأن تستقصي فيما عندك من قوى الاستعلام وآلات استحصال النتائج ، ولم تجد شيئا منها مما يستحصل به ذلك ( فتعلم أنك ما أدركت إلا بحسب استعدادك ) .



[1] عفيفي : بالأذواق .

554

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 554
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست