نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 527
المشاءين وهو يشمل المادّة الجنسيّة [1] - إنّها ( تؤخذ في حدّ كلّ صورة ) من الصور النوعيّة عقلا - كما يؤخذ الجوهر والجسم في حدّ الحيوان والنبات والجماد ، فهو واحد العين ذو كثرة أسمائيّة - عينا - كما يؤخذ ذلك أيضا في حدود أنواع كلّ من الثلاثة وأشخاصها - ( مع كثرة الصور ) فيها ، فمبدأ تلك الصور ( واختلافها ترجع في الحقيقة إلى جوهر واحد ) وهو الجنس العالي ( و ) ذلك الجوهر ( هو هيولاها ) أي هيولى الصور كلَّها ، فذلك الجوهر هو واحد العين في العقل ، ذو كثرة أسمائيّة ، وهو ظاهر ، وهو العين الواحدة في الخارج التي هي ذات كثرة مشهودة فإنّ الشخص هو الجوهر في الخارج ذو كثرة مشهودة كما لا يخفى ، فهذا مثال للصورتين . [ طريق المعرفة معرفة النفس ] ( فمن عرف نفسه بهذه المعرفة ) - واحدة العين ذا كثرة معقولة ، وعينا واحدة ذا كثرة مشهودة محسوسة كما ظهر - ( فقد عرف ربّه ) كذلك ( فإنّه على صورته خلقه ، بل هو عين هويّته وحقيقته ) فإنّ الذي خلق على صورته هو آدم بالمعنى الذي اصطلح عليه أوّلا ، فنفس الإنسان حينئذ هو هويّته وحقيقته ( ولهذا ما عثر أحد من العلماء على معرفة النفس وحقيقتها إلَّا الإلهيّون من الرسل والصوفيّة ) إذ لا يحمل عطاياهم إلَّا مطاياهم . ( وأمّا أصحاب النظر وأرباب الفكر من القدماء والمتكلَّمين في كلامهم في النفس وماهيّتها ، فما منهم من عثر على حقيقتها ) فإنّ الحقائق لا يمكن أن
[1] قال القيصري ( 790 ) : « المراد بالهيولى هنا هو الهيولى الكلي التي تقبل صور جميع الموجودات الروحانية والجسمانية ، وهو الجوهر ، كما بيّنه في كتابه المسمى بإنشاء الدوائر » .
527
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 527