نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 490
كمال العبوديّة ، وبيّن أنّ كلّ ما يقصده المتحرّك فهو المتوجّه إليه - سواء كان شرحيّة صدريّة ، أو عقديّة عقليّة ، أو كونيّة طبيعيّة ، أو ظهوريّة جوهريّة ، أو حاليّة عرضيّة نمويّة كميّة ، أو استحاليّة كيفيّة ، أو انتقاليّة أينيّة - وهذا أظهر أقسام الحركة وأنزل مراتبها ، ولذلك قال : - ( بل هي من جملة أينيّات ) أي منسوبات إلى الأين ، وهي سائر أقسام الحركة وأصنافها ( ما تولى متول إليها ) على ما هو المستفاد من العموم في * ( أَيْنَ ما ) * . ( فقد بان لك عن الله أنّه في أينية كلّ وجهة ، وما ثمّ ) في الأينيّات ( إلَّا الاعتقادات ) فإنّها أصل سائر الحركات والأينيّات ، ( فالكلّ ) من المعتقدين ( مصيب ) في اعتقاده ، لأنّه ممّا تولَّى إليه متول ، ( وكلّ مصيب مأجور ، وكلّ مأجور سعيد ، وكلّ سعيد مرضيّ عنه وإن شقي زمانا [1] في الدار الآخرة ) باعتبار إدراكه الأمور الغير الملائمة المنافرة لمقتضى زمانه ( فقد مرض وتألَّم أهل العناية - مع علمنا بأنّهم سعداء أهل حقّ - في الحياة الدنيا ) . [ نعيم أهل جهنّم ] ( فمن عباد الله من تدركهم تلك الآلام في الحياة الأخرى في دار يسمّى « جهنّم » ) وأنت قد عرفت من قريب ما يختصّ به أهل جهنّم من الملائمات الخاصّة بأهل القرب ، فاستشعر ذلك قائلا : ( ومع هذا لا يقطع أحد من أهل العلم - الذين كشفوا الأمر على ما هو عليه - أنّه لا يكون لهم في تلك الدار نعيم خاصّ بهم ، إمّا بفقد ألم كانوا