responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 478


الشيء ونهايته ، فإذا ظهر في ضمن « ألف » ابتداء الوجود هو « الأحد » كما أنّه إذا جمعهما « ميم » منتهى العلم هو « الحمد » [1] فالحمد هو العلم بحدود الأشياء على اختلاف أنواعها وتكثّر صنوفها ، فإنّها حدود الحقّ .
( فهو محدود بحدّ كلّ محدود ، فما يحدّ الشيء إلَّا ) حدّه ذلك ( هو حدّ الحقّ ) .
والذي يلوّح عليه أن حد ( اال ) كل شيء هو لبّه المرئي فيه ، هذا إن أخذ من بيّناته ما هو أول ، وإن تعمّق فيها يظهر ما هو أبين [2] .
[ الإنسان الكبير ] ( فهو الساري في مسمّى المخلوقات ) الماديّة ( والمبدعات ) المجرّدة ، ( ولو لم يكن الأمر كذلك ما صحّ الوجود ) لشيء ، ضرورة نفي الوجود عمّا يماثل الحقّ ويقابله ( فهو عين الوجود ) الظاهر الذي به يوجد الكلّ ، ( فهو



[1] قوله : ميم منتهى العلم - لا يخفى ما فيه من اللطافة . وأما قوله : فالحمد هو العلم بحدود الأشياء ، فيه وجهان : وجه يواجه سورة الحمد ، كما ورد عن قبلة العارفين علي عليه السّلام ما محصله أن كل ما في الكتب الإلهيّة في القرآن ، وكل ما في القرآن في سورة الحمد . وسرّ ذلك هو كون سرّ الكل فيه . وآخر يواجه عالم أمره سبحانه ، فإنه يسمى بعالم الحمد ، والحمد هو اظهار ذاته تعالى بصفاته العليا وأسمائه الحسنى في صورة الأشياء . وهو أيضا ظهوره سبحانه كذلك - فافهم فهم نور - وسرّ الوجه الأول ينكشف من الوجه الثاني - نوري .
[2] كتب على الهامش هذه الحروف كل تحت الآخر : ( اال ) ( اام ) ( أيم ) ( 51 ) ( انا ) . وكتب النوري - قده - تعليقا عليه : « الألف الأول ، بينة الحاء . والألف الثاني مع اللام ، بينة الدال . فالألفان هما الباء معنى ، واللام والباء هو كلمة لب - نوري » . وتوضيح ذلك : أن بينات حرفي « حد » ( اال ) ( لب ) ، وبيناته ( اام ) ( بم ) وبيناته ( أيم ) 51 أنا .

478

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 478
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست