responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 475


لتلك المنقبة العزيزة ( وظلما ) على الطالبين كما لا يخفى على من له أدنى تنبّه أنّ الكافر على هذا التأويل لا يمكن أن يكون كفّار أهل الكتاب - كيف ذلك - وقد صرف الكفر عن حقيقته الشرعيّة إلى اللغويّة ، وهو مجرّد الستر .
[ التنزيه في عين التشبيه ] ثمّ إنّه لما بالغ في تحقيق طرف التشبيه ، إلى أنّ آل أمره إلى التحديد ، أخذ في تحقيق ذلك بما يظهر منه كمال التنزيه قائلا : ( وما رأينا قطَّ من عند الله في حقّه تعالى آية في آية [1] أنزلها ، أو إخبار عنه أوصله إلينا فيما يرجع إليه إلَّا بالتحديد ، تنزيها كان ) مؤدى ذلك الإخبار - كما سيجيء بيانه في قوله تعالى : * ( لَيْسَ كَمِثْلِه ِ شَيْءٌ ) * [ 42 / 11 ] - ( أو غير تنزيه ) - كما في الآيات والأخبار الدالَّة على تنزّله في المراتب - .
( أوّلها العماء الذي ما فوقه هواء وما تحته هواء ) فبتبيّن الفوق والتحت منه حدّده مكانا ، وبقوله : ( فكان الحقّ فيه قبل أن يخلق الخلق ) حدّده زمانا ( ثمّ ذكر ) في مدارج تلك التنزّلات ( أنّه استوى على العرش ، فهذا أيضا تحديد ثمّ ذكر أنّه ينزل إلى السماء الدنيا ، فهذا تحديد ثمّ ذكر أنّه * ( في السَّماءِ ) * ) * ( إِله ٌ ) * ( * ( وَ ) * أنّه * ( في الأَرْضِ ) * ) * ( إِله ٌ ) * [ 43 / 84 ] ( وأنّه معنا أينما كنّا ) وفي عبارته هذه إشارة إلى أنّ ترتيب التنزّلات الوجوديّة إلى الأرض ، ثمّ فيها ترتيب آخر على أرضها الإظهاري ، إلى أن يكون عين المظاهر ، وإليه أشار بقوله : ( إلى أن أخبرنا أنّه أعيننا [2] ) في حديث النوافل ، فهذا منتهى



[1] كذا ، والأظهر أن الصحيح ما في عفيفي سائر الشروح : في حقه تعالى في آية أنزلها . . .
[2] عفيفي : عيننا .

475

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 475
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست