نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 450
الأنبياء وأحكامهم أخذ يبيّن الوحدة الإجمالية في مرتبة الفعل بصورة النظم قائلا : < شعر > ( إنّ لله الصراط المستقيم ) < / شعر > وهو أقرب الطرق لأن الأقرب هو الأقوم ، وهو < شعر > ( ظاهر غير خفيّ ) < / شعر > أمر ظهوره ( في العموم ) من الخلائق < شعر > ( في كبير وصغير عينه ) < / شعر > إذ لا تفاوت للأعيان في ذلك وإن كان صغيرا بحسب الظاهر ناقصا ، كما أنه لا تفاوت للحقائق في ذلك ، وإن كان جاهلا بحسب الباطن [1] ناقصا فيه ، كما قال : < شعر > ( وجهول بأمور وعليم ) < / شعر > < شعر > ( ولهذا وسعت رحمته كلّ شيء من حقير وعظيم ) < / شعر > قدرا ومنزلة . تلويح : لا يخفى - على الواقف بأساليب اولي الأيدي والأبصار وعبارات إشاراتهم - أنّ كلمة [2] « هود » في عرفهم ذلك عبارة عن الدال الكاشف اسم « هو » بما له من الأحكام في غيبه .
[1] إن الجاهل من الحقائق هو الحقيقة القهرية التي مظهرها إبليس الجهول الذي هو أبو ليس وأبو الجهل الكامل الجامع ، البالغ في الجهالة والعميمة - فافهم فهم نور ، لا وهم وهم وزور - نوري . [2] لعله يريد من وجه الإشارة كون تلك اللفظ منحلة إلى لفظة « هو » ولفظة « دال » كما لا يخفى - نوري . كما تنحل لفظة « داود » - حسبما جاء به الخبر « 1 » - إلى داوى وده - تفطن - منه . أي لفظة « هو » دالة على معناه الذي هو اسم هو ، واللفظ في باب الأسماء هو اسم الاسم - كما تقرر في محله - منه . « 1 » إشارة إلى ما جاء في علل الشرائع ( 1 / 72 ، الباب 63 ، ح 1 ) في حكاية مكالمة النملة مع سليمان عليه السّلام : « لأن أباك داود داوى جرحه بودّ ، فسمي داود » .
450
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 450