نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 430
[ العالم كظل للحقّ تعالى ] ( فنقول : اعلم أنّ المقول عليه : « سوى الحقّ » أو مسمّى « العالم » هو بالنسبة إلى الحقّ كالظلّ للشخص ، فهو ظلّ الله ) ، ولا شك أن الظلّ صورة ظهور الشخص ، فنسبة الظلّ وإن كانت إلى الله ( فهو عين نسبة الوجود إلى العالم ، لأنّ الظلّ موجود بلا شك في الحسّ ، ولكن إذا كان ثمّ من يظهر فيه ذلك الظلّ ، حتّى لو قدّرت عدم من يظهر فيه ذلك الظلّ كان الظلّ معقولا ) وجوده بمجرّد الاعتبار ( غير موجود في الحسّ ) ولا ظاهر في الخارج ، ( بل يكون بالقوّة في ذات الشخص المنسوب إليه الظلّ ) . ( فمحلّ ظهور هذا الظلّ الإلهي - المسمّى بالعالم - إنّما هو أعيان الممكنات ، عليها امتدّ هذا الظلّ ) ، وإذا كان الأعيان الممكنة كالمحل المنبسط عليه الظلّ ، الذي هو للذات كالصورة للشخص ( فيدرك من هذا الظلّ بحسب ما امتدّ عليه من وجود هذه الذات ) ليس لتلك الأعيان دخل في الظهور عند المدارك بوجه [1] . وبيّن أنّه لا بدّ للظلّ من أمور ثلاثة حتّى يظهر : الأوّل هو الذات - ذات
[1] لعل مراده هو الدخل في نفس الظهور ، لا في نحويته وكيفيته ، إذ نفس الظهور هو حكم نفس النور لا غير - فافهم - نوري .
430
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 430