نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 429
الخاصّة وامتزاجاتها الاختراعيّة ، ( غير ذلك ليس له ) . ( فانظر ما أشرف علم ورثة محمّد صلَّى الله عليه وسلَّم ، وسأبسط من القول في هذه الحضرة بلسان يوسف المحمّدي ما تقف عليه إن شاء الله تعالى ) وذلك لأنّ لنقطة الولاية في دائرة الدولة المحمّديّة سيرا خاصّا بحسب تطوّراتها الأصليّة ، ولذلك تسمعهم يقولون لكلّ من الأولياء المحمّديّة : « إنّهم على قدم واحد من الأنبياء [1] » . ثمّ إنّ ورثة محمّد من الأولياء ، الواقفين على مواقف يوسف ، المقتفين آثار أقدامه ما يقنعون في تأويل رؤياه من سجود الأنوار كلَّها له بالمحسوسات فقط بل يعبّرونها باللطائف المعنويّة ، وذلك بميامن تلك الوراثة الختميّة فإنّها شنشنة أعرفها من أخزم [2] كما أشار إليه بقوله :
[1] كما قال صلَّى الله عليه وآله : « علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل » أي في الاستفاضة من النور المحمدي سواء ، فكل ولي من أولياء الدولة الختميّة ، يكون في سيره وسلوكه إلى الله على مسلك نبي من الأنبياء الماضين المبعوثين قبله صلَّى الله عليه وآله زمانا ، واللاحقين له صلَّى الله عليه وآله دهرا . والمقتبسين من مشكاة نبوته العامة الجامعة والتامة الشاملة أنوار مصابيح ولايتهم فضلا عن مصابيح نبوتهم ، ومنزلة العلويّة العليا من المحمديّة البيضاء ، منزلة الخلافة والنيابة في تربية أولئك الأنبياء الماضين واللاحقين معا ، وله عليه السّلام في إرشاد الأنبياء والذبّ عنهم وعن أديانهم - التي هي بمنزلة أظلة الدين المحمدي - منزلة عالم الحقائق والمعاني ومرتبة عالم الصنم الكياني ، إذ منزلة المحمديّة منزلة حقيقة الحقائق ، ومنزلة العلويّة لطيفة اللطائف في العالم المعنوي الإلهي ، ومنزلة سائر الأنبياء منزلة الصور والقوالب والأمثال والأشباح من حقائق الأرواح ورقائقها ولطائفها التي بها قوام الأشباح وحياتها - نوري . [2] الشنشنة : الطبيعة والعادة . قال الميداني ( مجمع الأمثال : 1 / 361 ) : « قال ابن الكلبي : إن الشعر لأبي أخزم الطائي - وهو جد أبي حاتم أو جد جده - وكان له ابن يقال له أخزم ، وقيل : كان عاقّا فمات وترك بنين ، فوثبوا يوما على جدهم أبي أخزم فأدموه ، فقال : < شعر > إنّ بنيّ ضرجوني بالدم شنشنة أعرفها من أخزم . < / شعر > ويروى : زملوني » .
429
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 429