نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 426
إسم الكتاب : شرح فصوص الحكم ( عدد الصفحات : 639)
والعين صادقة في إدراكها هذا بأنّه رجل ، ( وصدق في أنّ هذا جبرئيل ، فإنّه جبرئيل بلا شك ) ، فإنّه هو في نفسه . هذا ما أشار إليه الحضرة الختميّة من الجمعيّة في هذا الموطن . [ رؤيا يوسف ووجه تعبيرها ] ( وقال يوسف عليه السّلام : * ( إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ ) * [ 12 / 4 ] فرأى إخوته في صورة الكواكب ) لما في متخيّلة يوسف من الاقتداء بأوضاعهم البيّنة الواضحة لديه والاهتداء بنيّرات أعمالهم عنده في ظلمات الغواسق الطبيعيّة والعوائد النفسانيّة . ثمّ هذا النور تتفاوت أضواء هدايته في متخيّلة يوسف - تفاوت الأنوار الحسّية فيها - فلذلك رأى الإخوة في صورة الكواكب ( ورأى أباه وخالته في صورة الشمس والقمر ) . ( هذا من جهة يوسف ) وما في متخيّلته من الصورة المناسبة لهم حسب نيّته وخلاصة عقيدته فيهم ، ( ولو كان من جهة المرئي لكان ظهور إخوته في صور الكواكب وظهور أبيه وخالته في صورة الشمس والقمر مرادا لهم ) ويستلزم ذلك أن يكون مقتضى إرادتهم ومقاصد نيّاتهم إنّما يتوجّه إلى تبيين مسالكه وهدايته ، ( فلما لم يكن لهم علم بما رآه يوسف ) من الصورة الهادية ( كان الإدراك من يوسف ) إياهم في تلك الصورة ( في خزانة خياله ) فقط . ( وعلم ذلك يعقوب حين قصّها عليه ) وهو أنّ الصور النورانيّة الهادية
426
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 426