responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 427


التي رآهم فيها من جهة يوسف وما في صافي نيّته لهم ( ف * ( قالَ يا بُنَيَّ ) * ) - على صيغة التصغير ترحّما عليه بما فيه - ( * ( لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ ) * ) لئلَّا يعرفوا رتبة منزلتهم في نيّتك وكمال عقيدتك فيهم وعلوّ رتبتك عليهم في نفسه ( * ( فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً ) * ) .
( ثمّ برّأ أبناءه عن ذلك الكيد ) إبقاء ليوسف في صفاء نيّته [1] ونقاء سريرته ( وألحقه بالشيطان ، وليس ) ذلك الإبراء والإلحاق ( إلَّا عين الكيد ) ، لئلَّا ينحرف يوسف عن جادّة نيّته القويمة الموصلة له إلى كمالاته ، وإن كان في طريقه ذلك من المهالك الموحشة ما رآه - هذا من أدب الإرشاد - ( فقال :
* ( إِنَّ الشَّيْطانَ لِلإِنْسانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ ) * [ 12 / 5 ] أي ظاهر العداوة ) ، فإنّه في الباطن ما كان عداوة ، بل لو نظر إلى ما يؤول إليه أمر كيدهم ذلك كان عين الشفقة والحفاوة ، ولذلك قد استردف هذا الكلام بقوله : ( ثمّ قال يوسف - بعد ذلك في آخر الأمر ) قاعدا على سرير جلاله ، ومتمكَّنا في مستقرّ كماله ، مشيرا إلى موطن ذوقه وحاله - : ( * ( هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ من قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا ) * [ 12 / 100 ] أي أظهرها في الحسّ بعد ما كان في الخيال [2] ) .



[1] د : - نيته .
[2] كذا في النسختين . ولكن في عفيفي وسائر الشروح : بعد ما كانت في صورة الخيال .

427

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 427
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست