responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 424


[ أخذ الوحي في حضرة الخيال ] هذا ما في عالم المثال من الصور الخياليّة . وأمّا ما في عالم الحسّ منها ، فإليه أشار بقوله : ( ثمّ إنّه صلَّى الله عليه وسلَّم كان إذا أوحي إليه أخذ عن المحسوسات المعتادة ) بجواذب الصور الفائضة عليه [1] ، الشاغلة له عنها ، ( فسجّي وغاب عن الحاضرين عنده ) - سجّيت الثوب على الميّت : إذا مددته عليه - ( فإذا سرّي عنه ) - أي كشف - ( ردّ ) إلى تلك المحسوسات المعتادة .
( فما أدركه إلَّا في حضرة الخيال ) ، أي ما أدرك الوحي إلَّا في طيّ الصور الخياليّة ، مما لا اعتياد لقواه الحاسّة بها ، كالصور الحرفيّة وتركيباتها المعجزة الفائقة ، وإدراك تلك الصور وإن كان لا يمكن [2] إلَّا في حضرة الخيال التي هي من عالم المثال ( إلَّا أنّه لا يسمّى نائما ) لعدم تعطيل قواه وتحويلها جملة من هذا العالم إلى عالم المثال .
هذا إذا قوي عليه سلطان الوحي ، بحيث غاب عن المحسوسات .
( وكذلك إذا تمثّل له الملك رجلا ) فيما لم يغب عن تلك المحسوسات [1] ،



[1] ذلك وان كان كذلك ، لكن بون ما بين ما كان في حضرة الخيال وبين ما يراه من حضرة الخيال في حضرة الحس ، بل وقد يتعدى من الحس أيضا إلى فضاء الجو بين الأرض والسماء - كما قالوا - وذلك التفاوت كأنه ناش من قوة القوة المتجلَّية التي تتجلى على الحس الباطن من النبي حالة نزول الوحي . وقد تتعدى منه إلى الظاهر [ . . . ] وقد سرى من الحس إلى الهواء الخارجي ولكن يحفظ بهمة النبي صلَّى الله عليه وآله - نوري . وكان قد يرى جبرئيل بصورة دحية الكلبي في صورة الجلوس على سطح الأرض المحسوس ، ولكن إحساسه لغيره صلَّى الله عليه وآله لا يتيسّر إلا بالتصرف منه صلَّى الله عليه وآله فيه وفي قلبه - منه .
[1] د : - الفائضة عليه .
[2] د : وان كان مما لا يمكن .

424

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 424
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست