responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 404


[ الدين الذي وضعه الخلق واعتبره الله تعالى ] وأمّا بيان اعتباره تعالى ذلك الدين : فإنّه ( قال تعالى * ( وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ) * [ 57 / 27 ] ، وهي النواميس الحكميّة ) والأسرار المضنونة الخاصّة ، ( التي لم يجيء الرسول المعلوم بها ) - أي لم يجيء بتلك النواميس - ( في العامّة من عند الله ) .
ولا يتوهّم أنّ عدم مجيء الرسول بها مطلقا ، بل [1] ( بالطريقة الخاصّة [1] المعلومة في العرف ) الشرعي التي هو مسلك أئمّة الفقهاء والمجتهدين في استنباط الأحكام فإنّ الرسول الخاتم - عند التحقيق - لا بدّ وأن يجيء بسائر الأسرار والحكم - كما سلف بيانه - ولكن لا على الطريقة المعلومة في العرف العاميّ لعدم بلوغ مدارك أهل ذلك العرف إليه ، ولا بدّ له من التنزّل إلى مقامهم ، والتكلَّم على مقادير عقولهم وأفهامهم ، وعلى ذلك العرف قال : ( فلمّا وافقت الحكمة والمصلحة الظاهرة فيها الحكم الإلهي في المقصود بالوضع المشروع الإلهي ) وهو الانتهاج إلى الغاية الكماليّة ، أعني النظم الوجودي والسلوك الشهودي الذي هو وجهة الحركة الكماليّة الإنسانيّة : ( اعتبرها الله اعتبار ما شرّعه من عنده تعالى ، وما كتبها الله عليهم ) كتابة إلزام وإيجاب - لما عرفت آنفا -



[1] خالف الشارح هنا الكاشاني والقيصري ( 670 ) حيث صرحا بأن الباء في « بالطريقة » متعلقة ب « ابتدعوها » ، أي رهبانية ابتدعوها بوضع تلك الطريقة الخاصة المعلومة في عرف خاص .
[1] د : - بل .

404

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 404
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست