نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 379
وذلك لأنّ كل فعل من الصانع الحكيم لا بدّ وأن تكون له غاية كماليّة تترتّب عليه ، فذلك الترتّب على الوجه الأتقن الأحكم هو التوفية المستلزمة للرضا عند عثور الصانع عليها ، فالعين إذا اطمأنّت عن إضافة ما ظهر فيها وعنها إليها [1] وسكنت في مستقرّ عدميّتها : كانت راضية عن أفعال ربّها من حيث ظهورها عنها ، مرضية تلك الأفعال بالترتيب المذكور ، والعثور من حيث الإظهار . وإلى ذينك الظهور والإظهار أشار قوله تعالى : ( * ( أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَه ُ ثُمَّ هَدى ) * [ 20 / 50 ] ، أي بيّن أنّه أعطى كلّ شيء خلقه ) وأظهر وفاء بكمال الظهور والإظهار ، ( فلا يقبل ) خلق الأشياء كلَّها ( النقص ولا الزيادة ) لأنّه لو قبل شيئا منهما ما كان وافيا بتمام الخلق . ( فكان إسماعيل بعثوره على ما ذكرناه ) - من أنّ الكل مرضي موفي حقّه - ( عند ربّه مرضيّا ) بظهور آثاره الكماليّة فيه ، وهو العلم والعثور المذكور ، ( وكذا كلّ موجود عند ربّه مرضيّ ) بظهور أثره الخاص به منه ، فيكون الكلّ مرضيّا وسعيدا عند ربّه . [ الشقيّ ومغضوب عليه ] وإذ قد استشعر أن يقال : « فلا يكون للشقاوة والغضب حكم ، ولا يكون شقيّ ولا مغضوب أصلا » ، أشار إلى منشأ تلك التفرقة بقوله : ( ولا يلزم إذا