نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 378
وما قيل [1] : « إنّ معناه أنّه في الغيب موجود دائما » فخارج عن قانونهم ، لأنّ ما في الغيب لا يطلق عليه « العين [2] » ولا ترتبط به نسبة الربوبيّة ، كيف - والشيخ قد صرّح هاهنا بأنّ الكلّ في الأحديّة بالقوّة ، والغيب مقدّم عليها . [ الكلّ مرضيّ ومحبوب عند ربّه ] ثمّ إذا تقرّر أنّ الكلّ عند ربّه مرضيّ ، ( وكلّ مرضيّ محبوب ) - لأنّ رضاه بإبقائه على الربوبيّة وتمكينه من الإتيان بفعله الذي هو عين المراد ، وكلّ ما يظهر منه المراد فهو محبوب - ( وكلّ ما يفعل المحبوب محبوب : فكلَّه مرضيّ ) فعلا كان [3] أو عينا ( لأنّه لا فعل للعين ، بل الفعل لربّها فيها ، فاطمأنت العين أن يضاف إليها فعل ، فكانت راضية بما يظهر فيها وعنها ) باعتبار قربي الفرض والنفل [1] ( من أفعال ربّها ، مرضيّة تلك الأفعال لأنّ كل فاعل وصانع راض عن فعله وصنعته ، فإنّه وفّى فعله وصنعته حقّ ما هي عليه ) .
[1] نشر مرتب ، إذ قوله « يظهر فيها » إشارة إلى شرف قرب الفرض . وقوله « عنها » إلى فضيلة قرب النفل . ففي قرب الفرض يصير العبد آلة ومرآة للرب ، بأن يصير العبد مستورا مختفيا . والرب ظاهرا مشهودا ، وفي قرب النفل يكون الأمر بالعكس . ففي القرب الفرضي « هو الأول والآخر وهو الظاهر » وفي القرب النفلي إن الخلق هو الظاهر ، وإن الحق هو الباطن المحتجب بحجاب خلقه . وعند نفخة الصعق يفني العالم - بفتح اللام - كله ، ولا يبقى إلا وجه ربك الأعلى - نوري . [1] شرح الفصوص للجندي : 381 . الكاشاني : 115 . [2] د : - العين . [3] د : - كان .
378
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 378