نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 346
إسم الكتاب : شرح فصوص الحكم ( عدد الصفحات : 639)
المحسوسة من الحثالات والزبد [1] فالعاقل ينبغي أن لا يلتفت إليهم سماعا ولا خطابا ، فإنّ الخطاب معهم ببثّ ذلك الدرر لديهم هو عين إضاعتها - عزّت عن ذلك - كما قال : < شعر > ( ولا تبذر السمراء في أرض عميان [2] < / شعر > ) < شعر > ( هم الصمّ والبكم الذين أتى بهم لأسماعنا المعصوم في نصّ قرآن ) < / شعر > لما سبق غير مرّة أن القصص القرآنيّة حكايات ألسنة أحوال الاستعدادات المتخالفة للعباد ، وهي التي لم يزل يتكلَّم الزمان بأفواههم في كلّ عصر ما هي أساطير الأوّلين ، كما هو زعم البعض من الجهلة المنكرين لبيّنات آياته . [ رؤيا إبراهيم عليه السّلام وتعبيره ] ( واعلم - أيّدنا الله وإيّاك ) بميامن الوراثة الختميّة وقرابتها ، تأييدا يتبيّن به دقائق المراد من الكلام على عرف التخاطب الذي مع الكمّل - ( أنّ إبراهيم الخليل عليه السّلام قال لابنه : * ( إِنِّي أَرى في الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ ) * [ 37 / 102 ] والمنام حضرة الخيال ) وهي مجبولة على محاكاة ما في أحد الجانبين المحاذيين لها - أعني الشهادة والغيب - بتمثّل الصور المناسبة له فيها ، مناسبة الأشباه أو الأضداد ، فلا بد من الانتقال والعبور من الصور المثاليّة الخياليّة برابطة تلك المناسبة والشبه إلى ما هو في الواقع من الصور العينيّة فلا بد من التعبير
[1] الحثالة : ثفل الشيء . ما يسقط من قشر الشعير أو الأرز ونحوه . الزبد : ما يعلو الماء ونحوه من الرغوة . [2] ولا تبذر الحنطة السمراء - أي القول الحق الذي يغذي الباطن والروح - في أرض استعداد العميان ، الذين لا يبصرون الحق في الأشياء ولا يشاهدونه في المظاهر ( القيصري : ص 616 ) .
346
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 346