نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 337
ثمّ إنّك قد نبّهت على أنّ للضمائر بين الأسماء دلالة بسيطة ساذجة عن المعاني الوضعيّة والنسب الفعليّة - التي هي مبادئ الأسماء كلَّها - فلها من هذا الوجه اختصاص بالذات ، كما أنّ لغيرها من الأسماء اختصاصا بمرتبة الأفعال والأوصاف ، وقد بيّن أمرها في النظم السابق . ثمّ لما انساق الكلام هاهنا إلى أحكام الذات وظهورها بالمرتبة الخليليّة الإبراهيميّة ، أخذ في تبيين أمر تلك الأسماء البسيطة من حيث الدلالة على تلك المرتبة ، بصرافة معنى التكلم والغيبة ، والوحدة والكثرة ، بدون اعتبار معنى وصفي ولا أثر فعلي ، بقوله : [ لي وجهان : هو وأنا ] < شعر > ( ونحن له كما ثبتت أدلَّتنا ) < / شعر > ) فإنّ الأدلَّة العقليّة إنّما تدلّ على أنّ الكثرة العينيّة الكونيّة الإمكانيّة إنّما هي للهويّة الغيبيّة [1] الوجوديّة الوجوبيّة < شعر > ( ونحن لنا ) < / شعر > بحسب المدارك الذوقيّة الشهوديّة - كما مرّ غير مرّة في تقدّم القوابل وسبق أحكامها على الكل - وإذا كان أمر الكثرة العينيّة التكلميّة [2] إلى نفسها - وقد رجع أمرها إلى
[1] الواحد الغيبي هو هوية الوجود . والواحد العيني هو الواحد الكوني ، فتباينا وتعانقا إليه يرجع الأمر كله . [2] د : التكميلية .
337
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 337