responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 331


( وإن ثبت ) على التقديرين - وهو مقام الجمعيّة بين القربين - ( أنّك الموجود فالحكم لك بلا شك ، وإن كان الحاكم ) في سائر المقامات حقيقة هو ( الحقّ ) والفرق [1] بيّن بين ذي الحكم والحاكم عند اللبيب ، والأعيان ذوو الأحكام [2] - والحاكم [1] إنما هو الحق ، فإنّه إنما يتحقّق الأحكام بالوجود ، وهو منه .
[ الأمر منك إليك ] ( فليس له إلَّا إفاضة الوجود عليك ، والحكم لك عليك ، فلا تحمد إلَّا نفسك ) إن اهتدت إلى كمالاتها - ( ولا تذمّ إلَّا نفسك ) إن ضلت [2] عنها



[1] هذا منهم يشبه ان يشرب أو يقرب من مشرب المحققين من الحكماء ، من كون السواد هو الأسود الحق ، وأما ذو السواد - الذي هو موضوع السواد - فهو الأسود بالعرض . فالسواد المطلق هو الأسود الحقيقي ، والذي يثبت له السواد ثبوت شيء لشيء آخر - هو الأسود المشهوري المجازي - فافهم - نوري .
[2] فرق بين الحكم الذي هو حال العين الإمكانية ، وبين الحكم [ الذي ] هو صفة حضرة الحق الأحديّة الأزليّة . إذ الأول هو صفة العين الثابتة لها بعينها ، بما هي عليه في نفسها في علم الحق ، والثاني هو إيجاده سبحانه تلك العين الثابتة بصفاتها وأحوالها التي ثابتة لها حسبما هي علَّته في نفسها في وعاء ثبوتها قبل وجودها . وأين وأنى صفة ذات الشيء التي هي حالها وحكمها بما هي عليه في نفسها من إيجاد حضرة الحق إياها بصفتها الذاتيّة لها . اللازمة لذاتها ، والثابتة لها في حال ثبوتها قبل إيجاده تعالى وانوجادها بنفس ذلك الإيجاد الذي هو بعينه عين وجودها . وهما - أي الإيجاد والوجود - متحد [ ان ] روحا ، متعدد [ ان ] جسدا . أما التغاير الجسدي فظاهر جدا ، والاتحاد الروحي لاتحادهما عقدا وعددا . إذ عدد كل حروف كل منهما جمعا ( 19 ) ومن هاهنا يقال : إن الأمر التكويني - وهو الإيجاد - عين وجود المأمور وعين ائتماره ، بخلاف الأمر التشريعي . ومن هنا لا يتخلف الائتمار والامتثال هنالك ، ويمتنع ويجوز التخلف هاهنا - نوري .
[1] د : - عند اللبيب والأعيان ذوو الأحكام والحاكم .
[2] د : أضلت .

331

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 331
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست