responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 320


( أو [1] لتخلَّل الحقّ وجود صورة إبراهيم ) ، فإنّ إبراهيم لتحقّقه بالصفات الوجوديّة اكتسب صورته وجودا به يستعدّ للتخلَّل المذكور ، ولذلك قال :
« وجود صورة إبراهيم » بزيادة قيد « الوجود » وهو المسمّى بقرب الفرائض لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم [2] : « إنّ الله قال على لسان عبده : سمع الله لمن حمده » ، لأنّ الإدراك وسائر الأوصاف إنّما هو للحقّ في هذا [3] القرب ، ووجود الحقّ مقطوع به ، والفرض : القطع - لغة - .
وملخّص هذا الكلام : أنّ الكمال الجمعي الذي هو موطن تحقّق إبراهيم - كما أشير إليه - إنّما يقتضي إثبات عين العبد مع الحق ضرورة ، وحينئذ يتحقّق نسبة القرب .
[ لكل موطن حكم خاصّ ] ( وكلّ حكم يصحّ من ذلك ) الموطن فإنّه ما لم يثبت ذلك العين لم تتصوّر النسبة التي هي مبدأ سائر الأحكام ، ( فإنّ لكلّ حكم موطنا يظهر به - لا يتعدّاه - ) وهو الذي عبّر عنه لسان الشريعة بأن الأسماء توقيفيّة .
فلا بدّ من التخلَّل المذكور حتّى يمكن ظهور تلك الأحكام المتنوّعة الواقعة



[1] في شرح القيصري : ولتخلل . وقال : في بعض النسخ : أو لتخلل .
[2] روى مسلم ( كتاب الصلاة : باب التشهد ، 1 / 305 ) : فإن اللَّه قضى على لسان نبيه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « سمع اللَّه لمن حمده » .
[3] د : - هذا .

320

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 320
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست