نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 304
وملخّص هذا الكلام أنّ المرتبة وإن كانت معدومة العين بنفسها ولكنّ الواحد ليس له وجود في العين إلَّا بها ، إذ الواحد إنّما يتحقّق في ضمن أحد الصفرين - على ما لا يخفى على الواقف بأصول القواعد - فالثابت في العين - حقيقة - ليس إلَّا المرتبة ( فما تنفكّ تثبت عين ما هو منفي عندك لذاته ) من المرتبة والكثرة . [ التنزيه في عين التشبيه ] ( ومن عرف ما قرّرناه في الأعداد ) - أنّها من حيث هي أعداد ومراتب أعدام لا تحقّق لها بنفسها أصلا ، مع ما لكلّ منها من الأسماء المستقلَّة والخصائص والآثار المحسوسة ، وأنّ وجودها إنّما هو بالوجود الواحد الساري ، ( وأنّ نفيها عين ثبتها ) ، لأنّ نفيها من حيث أنفسها معناه هو أنّ تحقّقها عين تحقّق الواحد الذي ليس وراءه تحقّق - ( علم أنّ الحقّ المنزّه ) مطلقا عن سائر القيود ( هو الخلق المشبّه ) ضرورة أنّ الإطلاق الحقيقي هو الذي في عين التقييد ( وإن كان قد تميّز الخلق من الخالق ) ، تميّز المطلق من المقيّد فيه ( فالأمر الخالق ) هو بعينه ( المخلوق ) في الخارج ، ( والأمر المخلوق ) في الخارج هو بعينه ( الخالق . كلّ ذلك ) - أي الخلقيّة والحقّية - ( من عين واحدة ) مطلقة منهما ، ( لا ، بل هو العين الواحدة ، وهو العيون الكثيرة ) ، فإنّ نسبة الوحدة والكثرة والإطلاق والتقييد ، والخلقيّة والحقّية ، وسائر المتقابلات إلى الواحد المطلق سواء . فلذلك لمّا قال ذلك العين الواحدة بلسان الوالد : * ( إِنِّي أَرى في الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ ) * ( * ( فَانْظُرْ ما ذا تَرى قالَ ) * [1] بلسان الولد : * ( يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ ) * [ 37 / 102 ] ،
[1] راجع شرح القيصري لهذا المقطع واختلافه مع هذا الشرح .
304
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 304