نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 267
به ويفصح عنه لسان الشرع في ذلك الزمان بين المجالي - ( فلا يقتصر ) على عبادة ذلك المجلى وتعظيمه بالعبادة فقط . ( فالأدنى صاحب التخيّل ) لما كان معبوده إنّما هو المتخيّل - لا غير - ولا يسمّى الأصنام إلَّا بأسمائهم الطبيعيّة ، ولا يظهر غير ذلك ( يقول : * ( ما نَعْبُدُهُمْ ) * ) أي تلك التعيّنات المتقابلة الغائبة عن نظرهم في الحجب الإمكانيّة ( * ( إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى الله زُلْفى ) * [ 39 / 3 ] والأعلى العالم ) الواصل إلى أحديّة الجمع الذاتي ( يقول : * ( فَإِلهُكُمْ إِله ٌ واحِدٌ ) * ) بالوحدة المطلقة ( * ( فَلَه ُ أَسْلِمُوا ) * ) قياد عبادتكم ، وإليه أسندوا الوجود وما يتبعه من الأوصاف والنسب ( حيث ظهر ) في المجالي المقيّدة ، فإنّها مظهر الوحدة الإطلاقيّة ، لا غير ( * ( وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ) * [ 22 / 34 ] الذين خبت نار طبيعتهم ) أي خمدت وسكنت - فإنّ الخبت : الاطمئنان . وما قيل [1] : « إنّه من الخبو » فهو خلاف الظاهر ، وذلك وإن كان على قاعدة التحقيق صحيحا إلَّا أنّ الشيخ قلَّما يرتكبه ، سيّما في وجوه التأويل . فإنّ الذين سكنت فيهم لواعج نيران الطبيعة وانقطعت أحكام تسلَّطها عنهم هم الذين علموا الأمر على ما هو عليه وأظهروا ذلك ( فقالوا : « إلها » ) لتلك الموجودات المعبودات ( ولم يقولوا : طبيعة ) ويسمّوهم بأساميها . [ تأويل الإضلال ] ثمّ إنّ من جملة الحكم التي للكلمة النوحيّة ما نسب إلى قومه من الضلال بقوله :