responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 248


فظهر من هذا أنّ التنزيه الذي لا ينافي التوحيد والإفراد ، غير هذا التنزيه ، بل ذلك هو التنزيه الذي في عين التشبيه ، وذلك التشبيه هو الذي يليق بالموحّد ، ولا يليق بالثنوي .
وتحقيق ذلك أنّ العبد غير الحق بمجرّد اعتبار التعيّنات النسبيّة والإضافات التي إنّما تتحقّق بمجرّد الاعتبار - كالغيبة والخطاب - وأمّا بالنظر إلى الأمر نفسه فهو عينه ، وهو معنى التنزيه في عين التشبيه ، والمشير إلى ذلك كلَّه قوله :
< شعر > ( فما أنت هو بل أنت هو ، وتراه في ) ( عين الأمور مسرّحا ومقيّدا ) < / شعر > [ التنزيه والتشبيه في القرآن الكريم ] ثمّ لما أشار إلى أن الجامع هو الإمام السيّد ، بيّن ذلك بقوله : ( وقال تعالى : * ( لَيْسَ كَمِثْلِه ِ شَيْءٌ ) * [ 42 / 11 ] فنزّه ) بناء على ما تقرّر في فنون البلاغة [1] أنّ انتفاء أمر عمّا يماثل الشيء يدلّ على انتفائه عنه بأبلغ وجه وأتمّ قصد ، كما يقال للجواد : « مثلك لا يبخل » لا على أنّ الكاف زائدة ، فإنّ أصول التحقيق يأبى ذلك [2] .



[1] لا حاجة تمس بنا إلى ارتكاب أمثال هذه التكلفات التي يضطرون إليها ، غير البالغين إلى الرشد المعبر عنه بالبلوغ المعنويّ . وأما البلغاء المعنويون ، فهم في مندوحة من أمثال هذه التجوزات المخلة بالبلاغة المعنوية والفصاحة الحقيقية - كيف لا ، وقد خلق الله آدم الحق ، بل والعالم المطلق على صورته ، وصورة الشيء هو مثله ومثاله الراجع إليه . ولفظة « مثل » و « عرش » جسدان بروح واحد ، كما لا يخفى على كل من ربط بالد [ لا ] لات الحرفية الطبيعيّة . فالمراد من لَيْسَ كَمِثْلِه ِ شَيْءٌ ) * : ليس كعرشه شيء وعرش الرحمن هو الإنسان الكامل ، الجامع لجوامع المعاني والبيان - نوري .
[2] يتعرض لأكثر شارحي الفصوص مثل الجندي والكاشاني والقيصري ، حيث قالوا أن الكاف زائدة في الأول دون الثاني .

248

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 248
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست