responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 249


( * ( وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) * فشبّه ) لأنّه من أوصاف العبد ، وهذا هو الجمع بين التنزيه والتشبيه على ما أشار إليه .
ولمّا كان مقتضى الكلمة المحمّديّة والقرآن الختمي أعلى من ذلك - وهو التشبيه في عين التنزيه [1] ، والتنزيه في عين التشبيه - قال : ( قال تعالى : * ( لَيْسَ كَمِثْلِه ِ شَيْءٌ ) * فشبّه وثنّى ) إشارة إلى ذلك ، وذلك لأنّ النفي إذا كان متوجّها إلى مثل مثله ، يدلّ على ثبوت المثل بالضرورة وعلى ثنويّة الموجود ، ويلزمه التشبيه في عين التنزيه ، والكثرة في نفس الوحدة .
وأمّا عكسه فيستفاد من قوله : ( * ( وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) * فنزّه وأفرد ) وذلك من الحصر الدالّ عليه بخصوصيّة تركيبه ، وبديع نظمه وترتيبه [1] .
فلئن قيل : أما صرح في نظمه أنّ الجمع بين التثنية والتشبيه ، والإفراد والتنزيه ممّا يحترز عنه في الاعتقاد ؟
قلنا : إنّه من خصائص القرآن الختميّ والاعتدال الحقيقيّ الجمعيّ أنّه قد التئمت الأضداد لديه وتعانقت فيه ، حيث لا يبقى للغير والسوي هناك عين ولا أثر ، كما قيل [2] :
< شعر > تعانقت الأطراف عندي وانطوى بساط السوي عدلا بحكم السويّة < / شعر > تأمّل .



[1] يعني أن الجمع بين الأطراف المتقابلة المتضادة من جهة واحدة إنما هو مقتضى ألسنة الختمية المحمديّة ، وورثتها العلويّة . وأما الجمع من جهتين فليس بكمال ، قلّ من يتمكَّن من نيله ، كما لا يخفى على من له أدنى دربة بأسلوب الطريقة الوسطى .
[1] وهو تقديم الضمير وتعريف الخبر .
[2] من أبيات التائية الكبرى لابن الفارض ( جلاء الغامض : 107 ) .

249

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 249
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست