نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 216
إسم الكتاب : شرح فصوص الحكم ( عدد الصفحات : 639)
فصّ كلمته المعرب عن نقوش حكمته الخاصّة به - هو الكاشف عن وجوه تلك التفاصيل ، من مبدأ ظهورها الفتحي إلى أقصى مراتب كمالها الختمي وأنهى غاياتها التماميّة ، فهو أوّل موهوب له ، ضرورة أنّ الغاية أوّل ما وهب لمبدئها . وأمّا بيان أنّ كلّ ما وهبه منه ، فهو ظاهر مما عرفت من الجمعيّة الإحاطيّة الكامنة فيه . ثمّ هاهنا تلويح يفيد للمتفطَّن زيادة تحقيق لهذا الكلام : وهو أنّ لآدم - بصورته الكلاميّة - وحدة جمعيّة قد اندمج فيها أنهى مراتب الكثرة عقدا ورقما ، وإنّ شيث [1] هو المفصح عن تلك النهاية كذلك عقدا ورقما . أمّا الأول : فلما مرّ غير مرّة [2] . وأمّا الثاني : فلاشتماله على الحرفين اللذين قد استخرج فيهما بالفعل جميع ما أمكن أن يظهر للحروف من التفاصيل الرقميّة ومن له ذوق استلذاذ هذا المشرب ، فهذا القدر يغنيه . [ الموهوبات من نفس الموهوب له ] ثمّ إنّك قد عرفت في الفصّ الآدمي معنى « آدم » وما بينه وبين الحضرة الواحديّة والحقيقة النوعيّة الإنسانيّة من التفاوت والتغاير فلا نعيده ، وليستكشف أمثال هذه المواضع على طبق ما مهّد من الأصول ، ولا يلتفت إلى