نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 128
[ الحقائق الكلية غير موجودة في العين بصورتها الكليّة ] وتمام تحقيق هذا الكلام أنّ الطبيعة الجنسيّة لتوغَّلها في بطون الإبهام غير قابلة للتحصّل بذاتها ، ما لم ينضمّ إليها الطبيعة الفصليّة المحصّلة بالذات ، المقوّمة إيّاها طبيعة نوعيّة محصّلة ، ثم إذا تحصّلت الطبيعة النوعيّة في الوجود والعقل جميعا ، لا يطلب غير ما يشاربه إليها في الخارج والحسّ من الأعراض المتواردة على تلك الطبيعة ، المتعاقبة عليها على سبيل التبادل ، وهي باقية بعينها ، وتلك الأعراض هي المصنّفة للنوع ، المشخّصة إيّاه ، وبيّن أنّها لا يمكن أن تكون داخلة فيه ولا في جزئيّاته . هذا على لسان أهل النظر من المشّاءين [1] وأمّا على لسان التحقيق ، فإنّك عرفت أنّ العوارض المشخّصة وما يتبعها ، إنّما هو أفياء أشعّة الوحدة الإطلاقيّة [1] وظلال أضوائها ، وهي ظاهر الوجود ، المسمّى بالنور فتحفّظ فإنّها من الحكم التي قد خلت عنها الكتب والزبر . هذا في الطبيعة النوعيّة ، وكذلك حكم سائر الكليّات الباقية [2] . هذا إذا كان التكثّر فيه على سبيل التفصيل ، وأمّا إذا كان على طريقة
[1] حاصله أن كلية عالم الكون والديجور منزلتها من عالم الوجود والنور منزلة الظل من الأصل والعين ، فلا بد من المطابقة بينهما ، وانما التفاوت بمجرد النقص والكمال . < شعر > كاينها همه مظهر صفات است گر كعبه ودير وسومنات است < / شعر > - نوري . [1] راجع الشفا : الإلهيات ، الفصل الخامس من المقالة الخامسة ، 228 . [2] فإنه عند عروض التشخص لهما إنما هو باعتبار طبيعتها النوعية ( ه ) .
128
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 128