و اعلم أنه لما أطلعنى الحق و أشهدنى أعيان رسله عليهم السّلام و أنبيائه كلهم البشريين من آدم الى محمّد صلوات الله عليهم أجمعين في مشهد أقمت فيه بقرطبة سنة ست و ثمانين و خمسمائة ، و ما كلمني أحد من تلك الطائفة إلا هود عليه السّلام فإنه أخبرنى بسبب جمعيتهم . يعنى : بدان كه حضرت الهى چون مرا از اسرار حق آگاهى داد و اعيان رسل خود را ، يعنى أرواح ايشان را ، در عالم مثال [ 154 - پ ] مطلق و أرواح همه انبياء را كه از بشر بودند از آدم تا خاتم - صلَّى الله عليه و سلَّم و عليهم أجمعين - در مشهدى و مرتبه [ اى ] كه مقام حصول اين شهود بود ، و در آن مشهد مقيم ساخته شده بوديم در قرطبه - كه شهرى است از بلاد مغرب در سال پانصد و هشتاد و شش - . و انبياء و رسل را از آن جهت به « بشريين » قيد كرد تا انبياء انواع ديگر را از موجودات اخراج كند ، چه هر نوعى را از انواع نبيى است كه واسطه وصول آن نوع است به حق . كما نبّه عليه سبحانه بقوله : « وَما من دَابَّةٍ في الأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْه إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ » [25] . چون مشاهده آن طايفه دست داد هيچ احدى از آن طايفه به غير از هود - عليه السّلام - با من سخن نگفت . پس مرا خبر داد به سبب جمعيت ايشان . و شيخ - قدّس سرّه - در اين مقام تصريح نكرد كه سبب جمعيت چه بود ، امّا در « فتوحات » تصريحات دارد كه او را بشارت مىدادند كه خاتم ولايت محمّديه اوست . و رأيته رجلا ضخما في الرجال حسن الصورة لطيف المحاورة عارفا بالأمور كاشفا لها . يعنى : هود را - عليه السّلام - مردى ضخيم ديدم كه صورت او حسن و محاورهء او لطيف بود و عارف [ به ] امور و كشف اسرار بود [26] . و دليلى على كشفه لها قوله : « ما من دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » . و أي بشارة للخلق أعظم من هذه ؟ ثم من امتنان الله علينا أن أوصل إلينا هذه المقالة عنه في القرآن ، ثم تممها الجامع للكل محمد صلَّى الله عليه و سلَّم بما أخبر به عن الحق بأنه عين السمع و البصر و اليد و الرّجل و اللسان : أي هو عين الحواس . و القوى الروحانية أقرب من الحواس . فاكتفى بالأبعد المحدود عن ) *
[25] س 6 ى 38 . [26] د عارفان امور و كشف اسرار داشت .