نام کتاب : شرح الإلهيات من كتاب الشفاء نویسنده : ملا محمد مهدي النراقي جلد : 1 صفحه : 122
وقد تقدّمت بجوابها وهو أنّ البحث عن وجودها إنّما هو بحملها على الموجود المطلق ، بمعنى أنّ بعض الموجود واجب أو جوهر ، لا أنّ الواجب أو الجوهر موجود فهذه الإشكال مندفع . وثانيها : أنّه إذا جاز أن يكون نوع الموضوع موضوع المسألة عند إثبات غيرالوجود له أو محمولها بحمله على الموجود - بناءً على التوجيه المذكور عند إثبات الوجود له - فليجز أن تكون مسائل سائر العلوم مسائل هذا العلم ، ولاوجه للتّخصيص إذ لافرق بين العقل مجرّد و الجسم متمكّن ولابين بعض الموجود عقل وبعضه حركة الجسم أو حيّزه . وجوابه : أنّ المتعارف بين الجماعة اختياراً لما هو الأليق بتدوين العلوم وضبطها أنّهم يبحثون في كلّ علم عن أحوال موضوعه و أنواعه الأوّليّة و الثّانويّة ، حتّى يصل إلى نوع له أحوال كثيرة ، فيجعلونه موضوعاً لعلم منفرد تحت العلم الأوّل ، و يبحثون عن أحواله فيه . فالموجود لمّا كان له أنواع كثيرة وبعضها كان له مباحث غفيرة ، كموضوعات العلوم الأربعة ، جعلوا البحث عن أحوال كلّ واحد علما برأسه داخلاً تحت العلم العّامّ لاجزءاً منه ، و البعض الآخر لمّا لم يكن كذلك بقي البحث عن أحواله جزءاً من البحث عن أحوال الموجود وعدّ المجموع علماً واحداً ، وقس عليه حال الطّبيعي فهذا الإشكال أيضاً ظاهر الاندفاع . وثالثها : أنّ ما ذكره الشّيخ هنا من كون هذا العلم باحثاً عن وجود أنواع الموجود ولواحقها يناقض ما ذكره في البرهان من أنّ العلم بما
122
نام کتاب : شرح الإلهيات من كتاب الشفاء نویسنده : ملا محمد مهدي النراقي جلد : 1 صفحه : 122