responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جامع الأسرار ومنبع الأنوار نویسنده : سيد حيدر آملي    جلد : 1  صفحه : 657


( 85 ) وذكر بعض الفضلاء هذا بتقرير آخر أحسن منه ، وهو قوله : « النفي أمر واحد لا تعدّد فيه ، إذ العدمان لا تمايز بينهما ، لانّ التميّز عبارة عن ثبوت صفة لشيء ليست ثابتة للآخر وثبوت الصفة يستدعى ثبوت الموصوف والعدم ليس بثابت ، فلا يكون متميّزا ، فلا يكون متعدّدا ، فهو أمر واحد وهو نقيض الوجود ، فيجب أن يكون الوجود واحدا ، لانّه لو تعدّد لم تنحصر القسمة في قولنا : الشيء امّا موجود أو معدوم » .
( 86 ) وذكر بعض العلماء أيضا هذا البحث بعينه بعبارة أخرى وهي قوله : « حقيقة الواجب أمر واحد ثبوتىّ ، لانّه مدلول دليل واحد ، وهو امتناع العدم . فلو فرض فيه [1] أكثر من ذات واحدة ، لاشتركا في حقيقة الواجب وامتازا بأمر آخر ، فيلزم تركيب كلّ واحد منهما ممّا به الاشتراك وممّا به الامتياز وكلّ مركَّب ممكن ، كما عرفت ، فلا يكونان واجبين . هذا خلف . فحينئذ ، لا يوجد من حقيقة الواجب الا ذات واحدة » . وأمثال ذلك ( أي أقوال العلماء في هذا الميدان ) كثيرة .
( 87 ) والحقّ أنّه إذا ثبت أنّه تعالى [2] واجب الوجود لذاته وممتنع العدم لذاته ، وأنّه نقيض العدم المطلق ، وليس في الخارج غيره ، ما كنّا محتاجين في اثبات وحدته إلى زيادة بسط وكثرة مقال والا فكلّ [3] ما قيل [4] في وحدة الواجب من دليل التمانع وغيره ، كان يصدق حمله عليه . والله أعلم بالصواب ، واليه المرجع والمآب .



[1] فيه : منه F
[2] تعالى : - F
[3] فكل : F
[4] ما قيل : ما قال F

657

نام کتاب : جامع الأسرار ومنبع الأنوار نویسنده : سيد حيدر آملي    جلد : 1  صفحه : 657
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست