نام کتاب : جامع الأسرار ومنبع الأنوار نویسنده : سيد حيدر آملي جلد : 1 صفحه : 451
والرسالة تبليغ تلك المعلومات والمعقولات إلى المستفيدين والتابعين . وربّما يتّفق القول لنفس من النفوس ولا يتأتّى لها التبليغ ، لعذر من الاعذار وسبب من الأسباب . والعلم اللدنىّ يكون لأهل النبوّة والولاية ، كما حصل للخضر - عليه السلام - حيث أخبر الله فقال * ( وعَلَّمْناه من لَدُنَّا عِلْماً ) * [1] . وقال أمير المؤمنين - عليه السلام « انّ رسول الله أدخل لسانه في فمي ، فانفتح في قلبي ألف باب من العلم ، مع كلّ باب ألف باب . » وقال أيضا « لو ثنيت لي الوسادة وجلست [2] عليها ، لحكمت [3] لأهل التوراة بتوراتهم ، ولأهل الإنجيل بإنجيلهم ، ولأهل الزبور بزبورهم ، ولأهل الفرقان [4] بفرقانهم » . ( 910 ) « وهذه المرتبة لا تنال بمجرّد التعلَّم الانسانىّ بل يتمكَّن المرء في هذه المرتبة بقوّة العلم اللدنىّ ، وكذلك قال أمير المؤمنين - عليه السلام - انّه حكى عن ولىّ عهد موسى - عليه السلام « أنّه شرح [5] كتابه في أربعين حملا ، فلو يأذن الله تعالى وشرعت [6] في شرح معاني ألف الفاتحة حتّى يبلغ مثل ذلك ، لفعلت » يعنى [7] أربعين وقرا . وهذه الكثرة والسعة والانفتاح في العلم لا تكون الا ( علما ) لدنيّا إلهيّا سماويّا . ( 911 ) « فإذا [8] أراد ( الله ) بعبد خيرا ، رفع الحجاب بين نفسه وبين النفس الكلَّىّ الذي هو اللوح ، فيظهر فيها أسرار المكنونات ، وينتقش فيها معاني تلك المكوّنات ، فيعبّر النفس عنها كما يشاء إلى [9] من يشاء
[1] وعلمناه . . : سورهء 18 ( الكهف ) آيهء 64 [2] وجلست F : لجلست M [3] لحكمت F : وحكمت M [4] الفرقان F : القرآن M [5] شرح : + في M [6] وشرعت F : لا شرع M [7] يعنى M : لغير F [8] فإذا : فلو MF [9] 18 إلى M : لا F
451
نام کتاب : جامع الأسرار ومنبع الأنوار نویسنده : سيد حيدر آملي جلد : 1 صفحه : 451