نام کتاب : جامع الأسرار ومنبع الأنوار نویسنده : سيد حيدر آملي جلد : 1 صفحه : 450
لا واسطة في حصوله بين النفس والباري ، وانّما هو كالضوء في سراج الغيب ، يقع على قلب ، صاف لطيف فارغ » . ( 907 ) « وذلك انّ العلوم كلَّها موجودة في جوهر النفس الكلَّىّ ، الازلىّ ، الذي هو من الجواهر المفارقة الاوّليّة المحضة ، وهو بالنسبة إلى العقل الاوّل كنسبة حواء إلى آدم . وقد تبيّن أنّ العقل الكلَّىّ أشرف وأكمل وأقوى وأقرب إلى الباري من النفس ، والنفس الكلَّىّ أعزّ وألطف وأشرف من سائر المخلوقات [1] . ( 908 ) « فمن إفاضة العقل الكلَّىّ يتولَّد الوحي . ومن اشراق النفس الكلَّىّ يتولَّد الإلهام . والوحي حلية الأنبياء ، والإلهام زينة الأولياء . فكما أنّ النفس دون العقل والولىّ دون النبىّ ، فكذلك الإلهام دون الوحي ، فهو ضعيف بالنسبة ( إلى ) الوحي ، قوىّ بالإضافة ( إلى ) الرؤيا . والعلم ، اللدني ( هو ) علم الأنبياء والأولياء ( معا ) . وأمّا علم الوحي ، فخاصّ بالرسل ، موقوف عليهم ، كما كان آدم وإبراهيم وموسى ومحمّد - عليهم السلام - وغيرهم من الرسل . ( 909 ) « ( وهناك ) فرق بين الرسالة والنبوّة ، فانّ النبوّة هي قبول النفس القدسىّ حقايق المعلومات والمعقولات عن جوهر العقل الاوّل ،
[1] المخلوقات : + ويعضد مغزاه الأثر الصحيح ، المعضد بالآثار الغير المنحصرة ، الامامية والنبوية . من ذلك ما رواه محمد بن الحسن الصفار في « البصائر » : « المؤمن أبوه النور وأمه الرحمة » لأنه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أراد بالنور شقيقه ، أبا الأنوار ، وأراد بالرحمة نفسه الشريفة . وقال - صلوات اللَّه عليه « أول ما خلق اللَّه نوري » أول ما خلق اللَّه العقل » . وصرح أصحابنا ، أساطين الحكمة الإلهية ، بأن النفس الكلى هو - صلَّى اللَّه عليه وآله - والعقل الكلى وعقل كل شيء هو أخوه النور . وبعضهم عكس ، وكلهم عرفوا ما عرفوا Fh بقلم جديد )
450
نام کتاب : جامع الأسرار ومنبع الأنوار نویسنده : سيد حيدر آملي جلد : 1 صفحه : 450