نام کتاب : جامع الأسرار ومنبع الأنوار نویسنده : سيد حيدر آملي جلد : 1 صفحه : 299
هذه المشاهدة ، دنيا وآخرة ، كما أشرت اليه [1] « ومن كانَ في هذِه أَعْمى ، فَهُوَ في الآخِرَةِ أَعْمى وأَضَلُّ سَبِيلًا » [2] . ( 586 ) وأخبرت عنه [3] أيضا « رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وقَدْ كُنْتُ بَصِيراً ، قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى » [4] يعنى كما كنت غافلا عن مشاهدة آياتنا التي هي مظاهرنا ، ومشاهدتنا فيها في عالم الشهادة ، فاليوم نحن نكون غافلين في عالم الغيب عنك ، يعنى ( نكون ) فارغين عن حالك ، حتّى تكون « أعمى » عن مشاهدتنا فيه ( أي في عالم الغيب ) كما كنت في عالم الشهادة ، « وأضلّ » منها لعدم الاستعداد وفقدان آلات التحصيل ، لقولنا فيه * ( والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا ولِقاءِ الآخِرَةِ ، حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ ، هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ ) * ؟ » [5] ( 587 ) وأمّا قيد [6] مشاهدة عالم الكثرة [7] بالبصر ، خلاف البصيرة ، في قوله « ما زاغَ الْبَصَرُ وما طَغى » [8] بعد قوله « ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى » [9] لانّ الشخص إذا رجع من عالم الوحدة إلى عالم الكثرة في « السفر الرابع » ، فهو [10] يشاهد بالبصر كلّ ما شاهد قبل ذلك بالبصيرة ، لانّ [11] البصر والبصيرة في تلك الحالة صارا واحدا ، لانّه كما كان شاهد الحقّ بعينه البصيريّة ، [12] التي هي عين الحقّ حقيقة ، لقوله رأيت ربّى بعين
[1] اليه M : + بقولي F [2] ومن كان . . : سورهء 17 ( بني إسرائيل ) آيهء 74 [3] عنه : به M + به F [4] رب لم حشرتني . . : سورهء 20 ( طه ) آيهء 125 - 126 [5] والذين كذبوا . . : سورهء 7 ( الأعراف ) آيهء 145 [6] قيد F : قيده M [7] الكثرة F : الكثير M [8] ما زاغ . . : سورهء 53 ( النجم ) آيهء 17 [9] ما كذب . . : أيضا ، آيهء 11 [10] فهو : وهو MF [11] لان M : كان F [12] البصيرية F : البصيرة M
299
نام کتاب : جامع الأسرار ومنبع الأنوار نویسنده : سيد حيدر آملي جلد : 1 صفحه : 299