نام کتاب : جامع الأسرار ومنبع الأنوار نویسنده : سيد حيدر آملي جلد : 1 صفحه : 218
مظاهره ، وما عرف كيفيّة [1] ظهوره ، وما حصل له الفرق بين الظاهر والمظهر ، حكم بحلوله في مظاهره ، وهو مذهب بعض النصارى أيضا ، ومذهب بعض الصوفيّة ، لانّ النصارى ذهبوا إلى أنّ الحقّ حلّ في بدن عيسى - عليه السّلام والصوفيّة ذهبوا إلى أنّه حلّ في قلوب عباده . ولكلّ واحد منهما في هذا الباب مقالات طويلة وكلمات غريبة . نعوذ باللَّه منهم ومن مقالاتهم ! ( 418 ) ومنها الفرق ، وهو الاحتجاب بالخلق عن الحقّ [2] وبقاء الرسوم الخلقيّة بحالها . ( 419 ) ومنها الجمع ، وهو شهود الحقّ بلا [3] خلق [4] . والمراد بالاوّل ( أي بالفرق ) أنّ كلّ من شاهد الخلق وكثرته واحتجب به عن الحقّ [5] ووحدته ، فهو محجوب عن [6] الحقّ بالخلق . والمراد بالثاني ( أي بالجمع ) أنّ كلّ من شاهد الحقّ وذاته واحتجب به عن الخلق واعتبارهم ، فهو محجوب بالحقّ عن الخلق [7] . وكلاهما مذمومان . ( 420 ) والحقّ من [8] ذلك أن يكون العارف المحقّق في مقام « الفرق الثاني » الذي هو شهود قيام الخلق بالحقّ ، ورؤية الوحدة في الكثرة والكثرة في الوحدة ، من غير احتجابه بالآخر ، ويسمّى ( هذا المقام ب ) الفرق بعد الجمع ، وهو نهاية المراتب في التوحيد والعرفان . وفيه قيل بالنسبة إلى المراتب الثلاث المذكورة « ايّاكم والجمع والتفرقة ! فان الاوّل يورث الزندقة والإلحاد ، والثاني يقتضي تعطيل الفاعل المطلق ، وعليكم بهما ! فانّ جامعهما موحّد حقيقىّ ، و ( هذا المقام ) هو المسمّى
[1] كيفية M : لنفسه F [2] الحق F - : M [3] بلا F - : M [4] خلق M : الخلق F [5] الحق F : الخلق M [6] عن : من MF [7] بالحق عن الخلق M : بالخلق عن الحق F [8] من F : بين M
218
نام کتاب : جامع الأسرار ومنبع الأنوار نویسنده : سيد حيدر آملي جلد : 1 صفحه : 218