نام کتاب : جامع الأسرار ومنبع الأنوار نویسنده : سيد حيدر آملي جلد : 1 صفحه : 107
والبسيط الا هو ، كما عرفته وستعرفه ، إن شاء الله تعالى . * ( وتِلْكَ الأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ ) * [1] . ( 212 ) ومثال آخر ، وهو أنّ مثال الوجود وظهوره بصور المظاهر ( هو ) بعينه مثال المداد وظهوره بصور الحروف . فكما أنّ ظهور المداد في ظهور الحروف لا يقدح في صرافة وحدته ووحدة حقيقته ، فكذلك ظهور الوجود في صور الموجودات لا يقدح في صرافة وحدته ووحدة حقيقته . وإذا عرفت هذا ، فالتوحيد الحقيقىّ في هاتين [2] الصورتين - أي صورة المداد والحروف ، والموجودات والوجود - يكون بقطع النظر عن كثرة صور مظاهرهما ، و ( ذلك ب ) الوقوف على مشاهدة حقيقة كلّ واحد منهما . أعنى التوحيد [3] في صورة المداد والحروف ، قد يكون بقطع النظر عن صور جميع الحروف وتعيّناتها وكثرتها ، و ( ذلك ) بمشاهدة حقيقة المداد على ما هو عليه ، [4] لانّ وجود الحروف أمر اعتبارىّ ، لا وجود له في الخارج حقيقة ، لانّ الوجود في الخارج حقيقة ليس الا في المداد . و ( التوحيد ) في صورة الوجود والموجودات كذلك ، أعنى يكون بقطع النظر عن صور جميع الموجودات وتعيّناتها وكثرتها ، و ( ذلك ) بمشاهدة الوجود على ما هو عليه ، [5] لانّ وجود الموجودات أمر اعتبارىّ ، لا وجود له في الخارج ، لانّ الموجود في الخارج حقيقة ليس الا الوجود المسمّى بالحقّ .
[1] وتلك . . : سورهء 29 ( العنكبوت ) آيهء 42 [2] هاتين M : هذين F [3] التوحيد M - : F [4] ما هو عليه : ما هي عليها MF [5] ما هو عليه : ما هي عليها MF
107
نام کتاب : جامع الأسرار ومنبع الأنوار نویسنده : سيد حيدر آملي جلد : 1 صفحه : 107