responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 98


واعترض عليه [1] : بأنهم ذهبوا إلى كون هيولى عالم العناصر واحدة بالعدد [2] ، فكون صورة ما - وهي واحدة بالعموم - شريكة العلة لها يوجب كون الواحد بالعموم علة للواحد بالعدد وهو أقوى وجودا من الواحد بالعموم ، مع أن العلة يجب أن تكون أقوى من معلولها .
ولو أغمضنا عن ذلك ، فلا ريب أن تبدل الصور يستوجب بطلان الصورة السابقة وتحقق اللاحقة في محلها ، وإذ فرض أن الصورة جزء العلة التامة للمادة ، فبطلانها يوجب بطلان الكل - أعني العلة التامة - ويبطل بذلك المادة ، فأخذ صورة ما شريكة العلة لوجود المادة يؤدي إلى نفي المادة .
والجواب [3] : أنه سيأتي في مرحلة القوة والفعل [4] أن تبدل الصور في الجواهر المادية ليس بالكون والفساد وبطلان صورة وحدوث أخرى ، بل الصور المتبدلة موجودة بوجود واحد سيال يتحرك الجوهر المادي فيه ، وكل واحد منها حد من حدود هذه الحركة الجوهرية ، فهي موجودة متصلة واحدة بالخصوص وإن كانت وحدة مبهمة [5] تناسب إبهام ذات المادة التي هي قوة محضة ، وقولنا : " إن صورة ما واحدة بالعموم شريكة العلة للمادة " إنما هو باعتبار ما يطرأ عليها من الكثرة بالانقسام .



[1] هذا الإشكال تعرض له الشيخ الرئيس في الفصل الرابع من المقالة الثانية من إلهيات الشفاء .
[2] كما في التعليقات للشيخ الرئيس : 57 .
[3] كما في الفصل الرابع من المقالة الثانية من إلهيات الشفاء .
[4] في الفصل الحادي عشر من المرحلة العاشرة .
[5] أي المادة وإن كانت واحدة بالعدد ، ولكن لم يكن كل واحد بالعدد أقوى من الواحد بالعموم ، بل وحدة المادة وحدة مبهمة ضعيفة كما أن المادة نفسها مبهمة وجودا ، لأنه محض القوة .

98

نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 98
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست