responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 97


من الأنواع التي ينالها الحس والتجربة لا يخلو من قوة التغير وإمكان الانفعال ، وهذا أصل موضوع مأخوذ من العلوم الطبيعية ، وما فيه القوة والإمكان لا يخلو من مادة ، فإذن المطلوب ثابت .
الفصل السابع في أن كلا من المادة والصورة محتاجة إلى الأخرى بيان ذلك أما إجمالا : فإن التركيب بين المادة والصورة تركيب حقيقي إتحادي ، ذو وحدة حقيقية ، وقد تقدم أن بعض أجزاء المركب الحقيقي محتاج إلى بعض [1] .
وأما تفصيلا : فالصورة محتاجة إلى المادة في تعينها ، فإن الصورة إنما يتعين نوعها باستعداد سابق تحمله المادة ، وهي تقارن صورة سابقة ، وهكذا .
وأيضا : هي محتاجة إلى المادة في تشخصها ، أي في وجودها الخاص بها ، من حيث ملازمتها للعوارض المسماة ب‌ " العوارض المشخصة " من الشكل والوضع والأين ومتى وغيرها .
وأما المادة ، فهي متوقفة الوجود حدوثا وبقاء على صورة ما من الصور الواردة عليها ، تتقوم بها ، وليست الصورة علة تامة ولا علة فاعلية لها ، لحاجتها في تعينها وفي تشخصها إلى المادة ، والعلة الفاعلية إنما تفعل بوجودها الفعلي ، فالفاعل لوجود المادة جوهر مفارق للمادة من جميع الجهات ، فهو عقل مجرد أوجد المادة ، وهو يستحفظها بالصورة بعد الصورة التي يوجدها في المادة .
فالصورة جزء للعلة التامة ، وشريكة العلة للمادة ، وشرط لفعلية وجودها . وقد شبهوا استبقاء العقل المجرد المادة بصورة ما بمن يستحفظ سقف بيت بأعمدة متبدلة فلا يزال يزيل عمودا وينصب مكانه آخر .



[1] راجع الفصل السادس من المرحلة الخامسة .

97

نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 97
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست